مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
240
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فيما لابدّ من مراعاة الجنسية فيه ، بل لابدّ أن يبعّض ويعامل معها في نصفه معاملة الرجال وفي الآخر معاملة النساء ، فلو مات - مثلًا - مورّث لها وكان هناك وارث له غيرها أعطي النصف من ميراث النساء والنصف من ميراث الرجال « 1 » . والظاهر من كلمات الفقهاء التعدّي من الميراث إلى سائر الأحكام ، كالدية فيما لو جني عليها ، أو ردّ الدية فيما لو قتل الخنثى رجلًا وأراد الأولياء الاقتصاص منها « 2 » ، فدية الخنثى ثلاثة أرباع دية الرجل ، وبهذا المقدار تحسب ديتها أو ردّها . ( انظر : خنثى ) السابع عشر - التبعّض في النسب : النسب أمر إضافي لا يتصوّر التبعّض فيه ، فلو أقرّ بعض الورثة بنسب لم يثبت النسب في حقّه ، ولا في حقّ غيره من الورّاث . نعم ، ينفذ إقراره بالنسبة إلى استحقاق الإرث فيؤخذ من حصّته محتسباً قدر استحقاقه من مجموع التركة مع فرض ثبوت النسب ويعطي ذلك المقدار إلى المقرّ بحساب إرثه مع فرض عدم ثبوت النسب « 3 » . ويتفرّع على عدم تبعّض النسب الدعوى المشتركة لمجهول النسب بين اثنين فصاعداً ، فإنّه يلحق بأحد المدّعين بالبيّنة ، ومع عدمها أو تعارضها بالقرعة ، فلا يتبعّض بإلحاقه بالجميع « 4 » . ( انظر : نسب ) الثامن عشر - التبعّض في الشهادة : لمّا كانت الشهادة أمراً وجدانياً إن قبلت قبلت في المشهود به كلّه ، وإن ردّت ردّت كذلك ، ومن جانب آخر إنّ المقتضي للقبول ولو في البعض موجود فلا وجه للردّ فيه ، ولذا صار التبعّض في أمر الشهادات مشكل . قال الشهيد الأوّل : « ولو شهد لاثنين
--> ( 1 ) المراسم : 225 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 379 ، م 1829 . المنهاج ( الهاشمي ) 2 : 533 ، م 1829 . ( 2 ) انظر : القواعد 3 : 596 . كشف اللثام 11 : 55 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 356 . ( 4 ) جواهر الكلام 40 : 518 .