مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
220
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لفقد الشرط . وحينئذ يثبت خيار تبعّض الصفقة للمشتري أو للبائع أو لهما ؛ لحاظاً للمقصّر في عدم قبض البعض « 1 » . ونفى بعضهم البعد عن الحكم بالصحّة في الجميع ، لكنّه احتاط بالبطلان في الباقي « 2 » . ( انظر : بيع ) العاشر - تبعّض الصفقة : والمراد بها عند الفقهاء أن يشتري شخص شيئاً - مثلًا - فيظهر أنّ بعضه ممّا لا يقبل التملّك أو لا يكون ملكاً له أو لا تقع المعاملة فيه أو يكون هناك مانع عن تمامية الصفقة كلّها ، كما إذا اشترى سلعتين بمعاملة واحدة فتبيّن عدم كون إحداهما قابلة للتملّك ، أو لم تكن ملكاً للبائع ، فانفسخ البيع قهراً بالنسبة لما ليس ملكاً له ، فللمشتري الخيار بين قبول المملوك بحصّته من الثمن وفسخ العقد « 3 » ، أو تعلّق بالمبيع حقّ شرعي « 4 » ، كما إذا استأجر عيناً فتلف بعضها « 5 » ، فالمعاملة بالنسبة إلى ما وقع تامّاً صحيحة ، ويكون المشتري أو المستأجر مخيّراً بين الرضا بها واسترداد الثمن المدفوع بإزاء ما وقع باطلًا ، وبين فسخ المعاملة من أصل واسترداد جميع الثمن ، ويسمّى هذا الخيار بخيار تبعّض الصفقة « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : خيار تبعّض الصفقة ) الحادي عشر - التبعّض في الشفعة : المشهور المعروف « 7 » بين الفقهاء أنّه لا يصحّ للشفيع أن يبعّض في شفعته « 8 » ، فيتملّك بعض الحصّة التي باعها شريكه بالمقدار الذي ينوب ذلك البعض من الثمن ويدع البعض الآخر ، فيقول - مثلًا - :
--> ( 1 ) فقه الصادق 18 : 269 . ( 2 ) المنهاج ( الهاشمي ) 2 : 75 . ( 3 ) مصطلحات الفقه : 241 . وانظر : الروضة 3 : 510 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 20 ، م 77 . ( 4 ) انظر : المبسوط 2 : 84 - 85 . مستند الشيعة 9 : 223 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 43 ، م 6 . ( 6 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 29 ، م 20 . القواعدالفقهية ( البجنوردي ) 3 : 162 . ( 7 ) جواهر الكلام 37 : 262 . ( 8 ) الشرائع 3 : 258 . القواعد 2 : 251 . تحريرالوسيلة 1 : 513 ، م 14 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 75 ، م 341 . المنهاج ( الهاشمي ) 2 : 95 ، م 341 .