مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

170

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

باللّه جلّ اسمه « 1 » ، وكذا في غيره . وكذلك شأن انتشار البركة ممّا يفيضه اللّه تعالى على عباده الصالحين في أزمنة خاصة ، مثل بركة يوم الجمعة ، فقد روي : « أنّ اللّه خلق آدم يوم الجمعة ، وأدخله الجنّة يوم الجمعة . . . » « 2 » . فهذا وغيره ممّا أفاضه اللّه على عباده الصالحين في يوم الجمعة خلّد البركة فيه أبد الدهر . وكذلك الشأن في بركة شهر رمضان ، فقد قال سبحانه : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ « 3 » ، وقال سبحانه : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ « 4 » . إذاً فقد انتشرت البركة من ليلة القدر التي انزل فيها القرآن على خاتم أنبياء اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم إلى جميع أزمنة شهر رمضان ، وتخلّدت البركة في ذلك الشهر من تلك الليلة إلى أبد الدهر « 5 » . هذا ، وسوف يأتي التعرّض للتبرّك بالأزمنة والأمكنة والأشياء وغيرها . 2 - ما يتبرّك به : ورد التبرّك بلحاظ جملة من الأمور ، وهي : أ - التبرّك بالأسماء الإلهية والنبوية وغيرها : من موارد التبرّك المذكورة : التبرّك بأسماء اللّه تعالى وصفاته كما في البسملة ( بسم اللّه ) و ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) « 6 » ، فقد روى الحسن بن علي العسكري عن آبائه عن علي عليهم‌السلام قال : « . . . إنّ رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌و سلم حدّثني عن اللّه عزّوجلّ أنّه قال : كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللّه فيه فهو أبتر » « 7 » ، ونحوه من الروايات « 8 » . وذكر عدّة فقهاء أنّه ينبغي لوالي

--> ( 1 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 61 . ( 2 ) انظر : صحيح مسلم 2 : 585 ، ح 17 ، 18 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) القدر : 1 - 3 . ( 5 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 65 - 66 . ( 6 ) انظر : التبيان 5 : 487 . زبدة البيان : 23 . كشف الغطاء 3 : 452 . ( 7 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 . ( 8 ) انظر : الوسائل 7 : 169 ، ب 17 من الذكر .