مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

90

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بيع الدين أوّلًا - التعريف : لغةً : البيع : مبادلة مال بمال « 1 » . والدين : هو القرض « 2 » . قال الفيّومي : « الدين لغة : هو القرض وثمن المبيع ، فالصداق والغصب ونحوه ليس بدين لغة ، بل شرعاً على التشبيه ؛ لثبوته واستقراره في الذمّة » « 3 » . وقال الفيروزآبادي : « الدين : ما له أجل . . . وما لا أجل له فقرض » « 4 » . اصطلاحاً : الدين : ما ثبت في الذمّة بقرض أو بيع أو إتلافٍ أو جناية أو نكاح أو نفقة زوجة أو سبب جناية من يعقل عنه ، فكلّ قرض دين ولا عكس « 5 » . وعليه فبيع الدين : هو مبادلة المال الثابت في الذمّة بمثله أو بمال حاضر . ثانياً - مشروعية بيع الدين : البحث في مشروعية بيع الدين تارةً يكون على المستوى الثبوتي بمعنى معقولية ذلك وإمكانه ، وأخرى على المستوى الإثباتي بقيام الدليل على المشروعية بعد الفراغ عن الإمكان ، فالبحث في مرحلتين : الأولى - في إمكان بيع الدين ثبوتاً : ذكر المحقّقون بعض الإشكالات الواردة على بيع الدين ثبوتاً ، وأهمّها إشكالان : الأوّل : يشترط في البيع أن يكون المبيع ملكاً ، والدين ليس كذلك ؛ لأنّه معدوم ، والملك عرض يتوقّف وجوده على محلّ موجود « 6 » . وبتعبير آخر : أنّ الملكية من قبيل

--> ( 1 ) المصباح المنير : 69 . ( 2 ) الصحاح 5 : 2117 . المفردات : 323 . ( 3 ) المصباح المنير : 205 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 320 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 283 . ( 6 ) منية الطالب 1 : 102 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 167 - 168 .