مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

89

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ؟ فقال : « لا بأس بهذا ، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » « 1 » . ومنها : خبر معاوية بن ميسرة ، قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه عليه‌السلام عن رجل باع داراً له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال : « له شرطه » ، قال له أبو الجارود : فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال : « هو ماله » ، وقال أبو عبد اللّه عليه‌السلام : « أرأيت لو أنّ الدار احترقت ، من مال من كانت ، تكون الدار دار المشتري » « 2 » . وهناك صور متعدّدة لبيع الخيار ، وهي كما يلي : الصورة الأولى : أن يؤخذ ردّ الثمن قيداً للخيار على نحو التعليق ، فمتى ردّ الثمن كان له الحقّ في ردّ المبيع ، بحيث يقول له : إذا رددت الثمن كان الخيار ثابتاً . الصورة الثانية : أخذه قيداً للفسخ ؛ بمعنى مقارنة الفسخ له أو تأخّره عنه ، ومعه فبتحقّق الردّ يحصل الفسخ إلى جانبه أو يعقبه . الصورة الثالثة : أخذه بعنوان كونه فسخاً فعلياً يراد منه تمليك الثمن لتملّك المبيع . الصورة الرابعة : أخذه قيداً لانفساخ العقد . الصورة الخامسة : أخذه شرطاً لوجوب الإقالة على المشتري « 3 » . وقد أرجع بعضهم الصورة الثانية والثالثة والرابعة إلى الأولى « 4 » . واستشكل آخر في صحّة الخيار في الصورة الرابعة « 5 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : خيار الشرط )

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 19 ، ب 8 من الخيار ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 20 ، ب 8 من الخيار ، ح 2 . ( 3 ) نقل هذه الصور في المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 129 - 130 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 6 : 228 - 229 . ( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 131 .