مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

75

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بيع الحيوان أوّلًا - التعريف : لغةً : البيع - لغةً - : ضدّ الشراء ، وهو الشراء أيضا ، فهو من الأضداد . واصطلاحاً : مبادلة مال بمال ، وقد تقدّم تعريفه . وأمّا الحيوان فهو مأخوذ من الحياة ، وهي نقيض الموت « 1 » ، وهو اسم يقع على كلّ شيء حيّ « 2 » ، أو كلّ ذي روح من المخلوقات ، ناطقاً كان أو غير ناطق « 3 » ، فيشمل الإنسان والبهائم . لكنّه يختصّ أكثر بكلّ ذي روح من المخلوقات غير العاقلة « 4 » . اصطلاحاً : ولم يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي . نعم ، يختصّ بيع الحيوان بالبهائم ويدخل تحته بيع العبيد . ثانياً - الأحكام : أصل بيع الحيوان لا حكم له بعنوانه ؛ لأنّ الحيوان كغيره من الأموال بالنسبة للبيع والشراء ، فيجوز بيعه إلّا لمانع كالنجاسة ، ولذا لا يجوز بيع الخنزير لكونه نجساً . مضافاً إلى عدم الانتفاع به ، من هنا عدّوه تحت عنوان الأعيان النجسة التي يحرم التكسّب بها . ومن الأسباب المانعة من صحّة البيع عدم الانتفاع ، فالمدار عندهم على الانتفاع وعدمه . من هنا وقع الكلام في بيع وشراء بعض الحيوانات - كالكلاب والسباع والمسوخ والحشرات - تبعاً لاختلاف الروايات ولتصوّر المنفعة فيها وعدمه . وتفصيل ذلك في بيع ، وفي تلك

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب 3 : 424 . القاموس الفقهي لغةواصطلاحاً : 109 . ( 2 ) لسان العرب 3 : 427 . ( 3 ) المصباح المنير : 160 . ( 4 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 172 .