مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

76

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

العناوين أيضا ، والمناسب الكلام هنا عن الأحكام الخاصة ببيع الحيوان ، وهي ما يلي : 1 - بيع أبعاض الحيوان والشركة فيه : كلّ حيوان مملوك حيّ مأكول اللحم أو غيره ممّا يجوز بيع جميعه يجوز ابتياع بعضه مشاعاً إذا كان معيّناً على وجه يعلم نسبته إلى الجملة ، كالنصف والربع ونحوهما « 1 » ؛ للأصل والعمومات « 2 » والإطلاقات « 3 » ، وصحّة الشركة كما لو ورث اثنان الحيوان المملوك لمورّثهم « 4 » . أمّا المذبوح فقد جزم بعض بعدم جواز بيع البعض المشاع منه ، وأولى منه المسلوخ ، وهو مبنيّ على أنّه بالذبح يكون موزوناً « 5 » . وأمّا بيع جزء معيّن من الحيّ كرأسه وجلده ويده ورجله ، أو نصفه الذي فيه رأسه ، أو الآخر الذي فيه ذنبه ، أو نحوهما - مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه أو لم يكن المقصود منه اللحم ، بل كان المقصود منه الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك ، فالمعروف عدم جوازه ؛ لعدم الانتفاع به « 6 » ، ولأنّ هذا النحو من البيع في مثل هذه الحيوانات غير معهود عند متعارف الناس ، وربما يعدّ من السفه لديهم « 7 » . نعم ، لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده ، وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه يجوز بيعه « 8 » . وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح - مثل : ما يشتريه القصّابون ويباع منهم -

--> ( 1 ) النهاية : 409 . حاشية الشرائع : 375 . فوائدالقواعد : 550 - 551 . الرياض 8 : 380 . جامع المدارك 3 : 290 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 297 . مهذّبالأحكام 18 : 110 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 225 - 226 . الرياض 8 : 380 . جواهر الكلام 24 : 157 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 . ( 4 ) جامع المدارك 3 : 290 . ( 5 ) شرح القواعد : 126 ( مخطوط ) . وانظر : جواهرالكلام 24 : 157 . ( 6 ) انظر : التذكرة 10 : 310 . مجمع الفائدة 8 : 226 . جواهر الكلام 24 : 157 . جامع المدارك 3 : 290 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 297 . ( 7 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 . ( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 .