مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

66

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وبين ما كان تابعاً فحكم بالجواز ، وهو قول العلّامة الحلّي حيث قال : « وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً » « 1 » . واختاره أو استحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه « 2 » . إلّا أنّ مراده من ( المقصود ) و ( التابع ) غير واضح ، والذي يظهر من مواضع من القواعد والتذكرة أنّ مراده بالتابع : ما يشترط دخوله في البيع ، وبالمقصود : ما كان جزءً « 3 » . قال العلّامة الحلّي - في كلام له - في البيع : « لو شرط أنّ الأمة حامل أو الدابة كذلك صحّ ، أمّا لو باع الدابّة وحملها أو الجارية وحبلها بطل ؛ لأنّه كما لا يصحّ بيعه منفرداً لا يصحّ جزءً من المقصود ، ويصحّ تابعاً » « 4 » . والمستفاد من كلامه هو : أنّ المبيع المجهول والضميمة تارة يلحظان في المبيع مستقلّين ، بأن يكونا بمنزلة شيئين بيعاً مقترنين بصفقة واحدة ، وأخرى يلحظ المجهول مستقلًّا ، والمعلوم تابعاً له في البيع ، بأن يكون البيع قد انعقد أوّلًا وبالذات بالنسبة إلى المجهول ، ثمّ ضمّ إليه المعلوم لتصحيح العقد . وثالثة بالعكس ، بأن يلحظ المعلوم مستقلًّا ، والمجهول تابعاً ، فيكون الملحوظ في البيع أوّلًا وبالذات هو المعلوم ، ثمّ أضيف إليه المجهول لإمكان بيعه مع المعلوم . وعبارة العلّامة تدلّ على صحّة الثالث وبطلان الأوّلين « 5 » . وحاول المحقّق النجفي استفادة هذا التفصيل من الروايات ، حيث قال : « لكنّ الإنصاف عدم جواز الجرأة على طرح

--> ( 1 ) القواعد 2 : 25 . ( 2 ) المهذّب البارع 2 : 360 . جامع المقاصد 4 : 110 ، وفيه : « هذا حسن ، لكن فيه إعراض عنالأخبار الواردة في ذلك » . المسالك 3 : 180 . الرياض 8 : 141 - 142 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 313 . ( 4 ) القواعد 2 : 92 . ( 5 ) انظر : التذكرة 10 : 64 - 67 .