مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
333
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بيعة أوّلًا - التعريف : لغةً : البيعة : الصفقة على إيجاب البيع ، والمرّة الواحدة من البيع . وتطلق أيضا على المبايعة على الطاعة « 1 » . وربما يلوح من كلمات بعض أهل اللغة أنّ البيع والبيعة حقيقتهما واحدة . قال ابن الأثير : « وفي الحديث أنّه قال : « ألا تبايعوني على الإسلام » ، هو عبارة عن المعاقدة عليه والمعاهدة ، كأنّ كلّ واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته ودخيلة أمره » « 2 » . وقال الراغب : « البيع : إعطاء المثمن وأخذ الثمن . . . وبايع السلطان ، إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له ، ويقال لذلك : بَيعة ومبايعة » « 3 » . اصطلاحاً : استعمل الفقهاء البيعة في نفس معناها اللغوي ، وعرّفها بعضهم بالمعاقدة والمعاهدة على الطاعة « 4 » ، وبناء على أنّ حقيقة البيع والبيعة واحدة ، فكما أنّ البائع يبيع سلعته إلى آخر فكذلك المبايع يبيع طاعته للرئيس ويبذلها له ، ويتعهّد هو في قبال ذلك له بذل النصح والحماية وتأمين مصالحه . أمّا البيعة بمعنى المرّة من البيع فالكلام عنها موكول إلى مصطلح ( بيع ) ، ومن ثمّ فالكلام هنا يدور حول البيعة بمفهومها الثاني فقط . ثانياً - حكم البيعة تكليفاً : لا إشكال في مشروعيّة البيعة في الجملة ، ومعيار المشروعية هو المبايَع والأمر المبايع عليه لا البيعة نفسها .
--> ( 1 ) انظر : المصباح المنير : 69 . ( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 174 . ( 3 ) المفردات : 155 . وانظر : مجمع البحرين 1 : 209 - 210 . ( 4 ) انظر : التبيان 9 : 319 .