مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
324
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الجواز « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل « 3 » - جملة من النصوص « 4 » : منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدّ لك في الأجل فيما بقي ، فقال : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، يقول اللّه عزّوجلّ : ( فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) « 5 » » « 6 » . والفرق بين الصورتين جريان الربا في الأولى ؛ لأنّه يرجع إلى إعطاء الزائد في مقابلة الناقص ؛ إذ لا ثمن للأجل على حدة ؛ لأنّ الأجل ليس جزءً حقيقياً من أحد العوضين وإن كان يختلف العوضان باختلافه ، وأمّا الثانية فلا يجري فيها ؛ لأنّه في الحقيقة حذف شيء من ماله عن الغريم ، ولا شكّ في جواز حذف الكلّ فالبعض بطريق أولى « 7 » . ( انظر : ربا ) 6 - البيع بثمن نقداً وبأزيد نسيئة : لو باع بثمنٍ حالًّا وبأزيد منه مؤجّلًا ونسيئة ، بأن قال : ( بعتك هذا الحيوان بعشرة نقداً وبعشرين إلى سنة ) فقبل المشتري ، فالأشهر « 8 » - بل المشهور « 9 » - البطلان « 10 » ؛ للجهالة والغرور والإبهام الناشئ من الترديد ، والقاضي بعدم وقوع الملك حال العقد على أحدهما بالخصوص وهو منافٍ لمقتضى سببيّة العقد وإنشائيته « 11 » .
--> ( 1 ) الحدائق 19 : 137 . جواهر الكلام 23 : 122 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 17 : 270 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 122 . مهذّب الأحكام 17 : 270 . ( 4 ) الحدائق 19 : 137 - 138 . جواهر الكلام 23 : 122 . مهذّب الأحكام 17 : 270 . ( 5 ) البقرة : 279 . ( 6 ) الوسائل 18 : 376 ، ب 32 من الدين والقرض ، ح 1 . ( 7 ) نهاية المقال : 209 . ( 8 ) الرياض 8 : 214 . مستند الشيعة 14 : 439 . ( 9 ) الحدائق 19 : 122 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 48 ، م 192 . ( 10 ) المبسوط 2 : 101 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 209 - 210 . جامع المدارك 3 : 182 - 183 . ( 11 ) جواهر الكلام 23 : 102 . وانظر : مستند الشيعة 14 : 439 .