مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

325

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وللنصوص الناهية عن البيعين في بيع واحد « 1 » . وذهب بعض الفقهاء إلى الصحّة ؛ إلّا أنّ البائع يأخذ أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين « 2 » . وقد استندوا في ذلك إلى رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام : « أنّ عليّا عليه‌السلام قضى في رجلٍ باع بيعاً واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله بنسيئة » « 3 » . هذا إذا قبل المشتري الإيجاب على النحو الذي أنشأه البائع ولم يقبل واحداً منهما على التعيين ، وإلّا - كما لو قبل واحداً منهما على التعيين - فالظاهر صحّته بحسب القواعد ؛ لأنّه ينحلّ - حينئذٍ - إلى إيجابين ، ولا جهالة في شيء منهما « 4 » . وفيه بحث مفصّل يطلب في محلّه . ( انظر : نسيئة ) 7 - بيع المتجانسين نقداً مع التفاضل وعدمه : لا خلاف ولا إشكال في جواز بيع المتجانسين من المكيل والموزون مثلًا بمثل نقداً ، كما لا إشكال ولا خلاف في عدم جوازه متفاضلًا مطلقاً نقداً ونسيئة « 5 » . وهذا هو الربا المعاملي الذي حكم الفقهاء بحرمته ، فإنّه يعني أنّه إن كان الثمن والمثمن من جنس واحد وكانا متفاضلين من المكيل أو الموزون كان ذلك من الربا المحرّم . وأمّا في المختلفين جنساً فلا مانع من التفاضل إذا كانت المعاملة نقداً « 6 » . وتفصيله موكول إلى محلّه . ( انظر : ربا )

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 37 - 38 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 3 - 5 . ( 2 ) النهاية : 387 - 388 . كفاية الأحكام 1 : 480 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 492 ، م 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 37 ، ب 2 من أحكام العقود ، ح 2 . وانظر : ح 1 . ( 4 ) البيع ( الخميني ) 5 : 503 . ( 5 ) العروة الوثقى 6 : 39 ، م 16 . وانظر : جواهرالكلام 23 : 340 . ( 6 ) العروة الوثقى 6 : 39 ، م 16 .