مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
306
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
البيع الموقّت أوّلًا - التعريف : لغةً : البيع : مصدر باع ، وهو تمليك عين بعوض أو مبادلة مال بمال . والوقت : هو الزمان . اصطلاحاً : هو تمليك عين بعوض من حين العقد إلى أجل معيّن ، كما لو قال : ( بعتك هذا إلى آخر السنة ) فتنتهي الملكية عند ذلك الزمان من دون أن يحدث أيّ سبب اختياري أو قهري بعد عقد البيع يوجب انتهاءها . ويكون الزمان في البيع الموقّت قيداً للتمليك ، بخلاف البيع الذي يكون الزمان فيه قيداً للمملوك ، وهو في بيع الأعيان المحدّد بالزمان لأجل تعيين مقدار العين . وقد صرّح السيّد اليزدي بوجود الفرق بين هذين البيعين « 1 » . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - البيع الزماني : وهو تمليك عين بعوض في زمان معيّن ومحدّد من السنة أو غيرها ، يتكرّر ويتناوب دائماً ، كملكية زيد للدار في شهر شوّال من كلّ سنة . والفرق بينه وبين البيع الموقّت أنّ الملكية في البيع الموقّت تحصل من حين العقد إلى أمد معيّن ولا يتكرّر بعد ذلك ، بمعنى أنّ المشتري يملك من حين العقد المثمن ، غاية الأمر أنّ هذه الملكية تكون محدّدة بوقت معيّن بحيث ترجع إلى الطرف الأوّل مثلًا وتعود الأمور كما كانت وينتهي ما أوجبه العقد وأثّر فيه . وأمّا الملكية في البيع الزماني فتحصل في زمان معيّن محدود يتكرّر دائماً ، كأن يشتري البيت في فصل الصيف مثلًا بحيث كلّما جاء فصل الصيف صار البيت ملكاً له ، ثمّ يخرج عن ملكيته نهاية فصل الصيف ويعود بعده ، وهكذا .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 324 .