مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

251

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجماع « 1 » عليه ؛ لما جاء في صحيحي محمّد بن مسلم والحلبي المتقدّمين ، وزوال مقتضي الكراهة من تطرّق الجهل ومن مشابهة الربا « 2 » . رابعاً - أحكام بيع المرابحة : لبيع المرابحة مجموعة من الأحكام التي تعرّض لها الفقهاء نذكرها على الشكل التالي : الأوّل - صورة بيع المرابحة : تقدّم أنّه لابدّ في بيع المرابحة أن يخبر البائع برأس ماله إذا لم يكن المشتري عالماً به ، وإلّا كفى الاعتماد على علمه « 3 » . ولا يتعيّن لفظ الربح ، بل يجري مجراه كلّ ما أفاد فائدته من لفظ الزيادة وغيرها . نعم ، قد يفرّق بينه وبينها بصراحته أو ظهوره في نفسه في إرادة عقد المرابحة ، بخلاف لفظ الزيادة فإنّه يحتاج معه إلى ضمّ غيره معه في إرادة المرابحة « 4 » . وعباراتهما المعروفة على الألسنة ثلاث ، وهي : الأولى : بعتك بما اشتريت ، أو بما بذلت من الثمن وربح كذا . الثانية : بعتك بما قام عليّ وربح كذا ، أو بما هو عليّ وربح كذا . الثالثة : بعتك برأس المال وربح كذا « 5 » . فلو كان البائع لم يحدث في المبيع حدثاً ولا غيره ، بل كان المبيع على الحال التي انتقل إليه فيها ، فلابدّ أن يقول : ( اشتريته بكذا ) ، أو ( رأس ماله كذا ) أو نحو ذلك « 6 » . ولو عمل فيه ما له زيادة عوض - مثلًا : لو قصّر الثوب بنفسه أو كان بيت الحفظ ملكه أو تطوّع بإعارة البيت متطوّع - لم تدخل الأجرة في الثمن ، وليس له تقويم عمله وضمّه إلى رأس المال ؛ لأنّه كذب ،

--> ( 1 ) التذكرة 11 : 218 . ( 2 ) التذكرة 11 : 218 . ( 3 ) جواهر الكلام 23 : 305 . فقه الصادق 18 : 301 . ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 306 . ( 5 ) التذكرة 11 : 219 . ( 6 ) الشرائع 2 : 40 . القواعد 2 : 56 . جامع المقاصد 4 : 253 . مفتاح الكرامة 13 : 817 . جواهر الكلام 23 : 309 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 51 ، م 201 . مهذّب الأحكام 18 : 46 - 47 .