مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
252
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ولأنّ السلعة لا تعدّ قائمة عليه إلّا بما بذل ، بل يذكر كلًّا من رأس ماله وعمله مستقلًّا ، بأن يقول - مثلًا - : اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا « 1 » . وإن كان عمل فيه غيره بأجرة مسمّاة صحّ أن يضمّها إلى الثمن من غير إخبار ، ويقول : ( بأنّه تقوّم عليّ بكذا ) ، أو ( هو عليّ بكذا ) ، ولا يجوز أن يقول : ( اشتريته بكذا ) أو ( رأس ماله كذا ) « 2 » . ولكن ذهب بعض إلى أنّه يجوز أن يقول : ( رأس ماله كذا ) « 3 » . قال المحقّق النجفي : « الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ففي بعضها لا ينساق منه إلّا الثمن ، وفي آخر يراد منه ما غرمه عليه ، ولو كان العمل بأعيان - كالصبغ بأشياء اشتراها بثمن معلوم - صحّ ضمّ ذلك إلى الثمن ، ولو لم يكن قد اشتراها ففي ضمّ قيمتها مع الاكتفاء ب - ( تقوّم ) و ( هو عليّ ) وجه ، والأولى ذكر ذلك للبائع » « 4 » . وأمّا المؤن التي فيها بقاء الملك - كنفقة العبد وكسوته واجرة مسكنه الذي لابدّ منه ، وكذا علف الدابة - فلا تدخل في الثمن « 5 » ؛ لأنّها من ضروريّات بقائه وتقع في مقابل المنافع المستوفاة من المبيع ، بخلاف الأقمشة المدّخرة للاسترباح من دون انتفاع بها « 6 » . وأمّا العلف الزائد للتسمين واجرة الطبيب إن كان مريضاً فإنّها تدخل ؛ لأنّ القيمة تزيد بالسمن وزوال المرض ، فإن حدث المرض في يده فهو كالنفقة « 7 » . الثاني - شروط بيع المرابحة : ذكر الفقهاء - مضافاً للشروط العامة
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 40 - 41 . التذكرة 11 : 220 . جامع المقاصد 4 : 254 . مفتاح الكرامة 13 : 818 . جواهر الكلام 23 : 309 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 51 ، م 202 . مهذّب الأحكام 18 : 47 . فقه الإمامالصادق 18 : 302 . ( 2 ) المبسوط 2 : 81 . القواعد 2 : 56 . جامع المقاصد 4 : 254 . مجمع الفائدة 8 : 369 . تحرير الوسيلة 1 : 503 ، م 3 . ( 3 ) المختلف 5 : 192 . الدروس 3 : 219 . ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 310 . وانظر : فقه الصادق 18 : 302 . ( 5 ) القواعد 2 : 57 . مفتاح الكرامة 13 : 819 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 13 : 819 . جواهر الكلام 23 : 311 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 13 : 819 . جواهر الكلام 23 : 311 .