مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

24

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ثالثاً - الأحكام : الكلام في بيع الثمرة تارة يقع في بيعها قبل ظهورها ، وأخرى بعد ظهورها ، وفي الصورة الثانية تارة قبل بدوّ صلاحها ، وأخرى بعده ، وغير ذلك من مسائل ترتبط بالتفاصيل والشرائط ، إضافة إلى إلحاق بعض الأبحاث المتصلة بالزرع والخضر بها للتقارب . وتفصيل الكلام فيها كما يلي : 1 - بيع الثمرة بعد الظهور وبدوّ الصلاح : المقصود من بدوّ الصلاح إجمالًا هو : إن كان كرماً أن ينعقد الحصرم ، وإن كان شجر الفواكه أن ينعقد بعدما يسقط عنه الورد ، وإن كان نخلًا فحين يصفرّ البسر ويتلوّن ، وفي البطّيخ حصول النضج فيه ، وفي القثّاء والخيار أن ينتهي كبر بعضه « 1 » . وقد صرّح الفقهاء بجواز بيع الثمار بعد صلاحها عاماً واحداً أو أكثر بشرط القطع وبغيره ، مع الضميمة أو بدونها ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل قيل : إنّه ضروريّ « 3 » ؛ لأنّ المبيع معلوم ومشاهد لدى المشتري ، فلا جهالة ولا غرر يوجب بطلان البيع . ويدلّ عليه بعض النصوص ، كخبر الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سألت الإمام الرضا عليه‌السلام هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال : « لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ، جعلت فداك ؟ قال : « يحمرّ ويصفرّ وشبه ذلك » « 4 » . ورواية ربعي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : إنّ لي نخلًا . . . فقال عليه‌السلام : « لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها » « 5 » . هذا ، مضافاً إلى ما ورد في بعض الأخبار من أنّ النبي صلىالله عليه وآله‌وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها « 6 » ، فإنّه يدلّ على جوازه بعده « 7 » .

--> ( 1 ) النهاية : 414 . المبسوط 2 : 48 . المهذّب 1 : 380 - 381 . ( 2 ) الخلاف 3 : 87 ، م 142 . الروضة 3 : 355 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 59 . ( 4 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 4 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 252 ، ح 3367 . ( 7 ) الخلاف 3 : 87 - 88 ، م 142 .