مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

186

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

طرف الإضافة ، ونفس قصد هذا التبديل مستلزم لدخول كلّ من العوضين في ملك مالك العوض الآخر المقصود تبعاً لقصد نفس التبديل ، وقصد تعيين المالك ليس شرطاً في صحّة المعاوضة ولا مقوّماً لها ، فتعيين المالك لا حقيقة ولا تنزيلًا غير معتبر في المعاوضة أصلًا « 1 » . ثالثاً - بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره : إذا باع الفضولي مال نفسه مع مال غيره فقد صرّح جماعة من الفقهاء بالصحة بالنسبة إلى مال نفسه « 2 » . قال المحقّق النجفي : « وعلى كلّ حال فلا خلاف في صحّة بيعه ونفوذه فيما يملك إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعي كلزوم ربا . . . » « 3 » . وربما يورد على ذلك - وبغضّ النظر عن النص الخاص أو الإجماع - بأنّ العقد المتعلّق بالمالين واحد لا يتجزّأ ، ولا يعقل تعلّق وجوب الوفاء بالنسبة إليهما على المالك فقط أو على الفضولي فقط لو أجاز ، ولا عقد بالنسبة إلى كلّ منهما مستقلًّا حتى يجب الوفاء على المالك وإن لم يجب على غيره ، ويجب على الفضولي أيضا على القول بالصحّة ، حيث ليس في المقام إلّا عقد واحد لم يتعلّق به وجوب الوفاء فلابدّ من وقوعه باطلًا ، وكذا الحال في دليل نفوذ البيع ودليل التجارة عن تراضٍ « 4 » . إلّا أنّ هذا الإشكال تفصّى عنه المحقّقون بدعوى انحلال العقد إلى عقدين « 5 » ، بل ادّعى بعضهم أنّ العقد الواقع على المركّب مطلقاً منحلّ إلى العقود حسب أجزاء المركّب ، كالتكليف المتعلّق بالمركّب الارتباطي « 6 » . واستدلّ بعضهم على ذلك بأنّ الإنشاء وإن كان واحداً وما تسبّب به إليه من الملكية وإن كان كذلك ، إلّا أنّ وحدة

--> ( 1 ) هدى الطالب 4 : 556 . ( 2 ) المبسوط 2 : 84 . الخلاف 3 : 144 ، م 232 . الغنية : 230 . السرائر 2 : 275 . الإيضاح 1 : 421 . الحدائق 18 : 400 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 309 . ( 4 ) البيع ( الخميني ) 2 : 513 - 514 . ( 5 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 86 . وانظر : البيع ( الخميني ) 2 : 541 . ( 6 ) منية الطالب 2 : 197 .