مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
150
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بيع العريّة أوّلًا - التعريف : لغةً : العريّة : جمعها عرايا ، وهي التي تُعزل عن المساومة عند بيع النخل لحرمة أو لهبة إذا أينع ثمر النخل « 1 » . أو هي النخلة يُعرِيَها صاحبها رجلًا محتاجاً ، فيجعل له ثمرها عامها فيعروها ، أي يأتيها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة . وإنّما أدخلت الهاء عليها لأنّها أفردت فصارت في عداد الأسماء ، مثل : النطيحة والأكيلة ، فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء ، وقيل : نخلة عَرِيّ ، كما يقال : امرأة قتيل « 2 » . قال ابن الأثير : « إنّ من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ، ولا نخل له يطعمهم منه ، ويكون قد فضل له من قوته تمرٌ ، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له : بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر ، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس ، فرخّص فيه إذا كان دون خمسة أوسق » « 3 » . اصطلاحاً : وأمّا في اصطلاح الفقهاء فالعريّة : هي النخلة تكون للإنسان في دار رجل آخر أو في بستانه ، فيشقّ على صاحب الدار والبستان أو صاحب النخلة دخوله إليها ، فيتوافقان على أن يبيع صاحب النخلة ثمرة نخلته بتمر آخر ليتخلّصا من هذا الحرج والضرر « 4 » . وحصر بعضهم العريّة بما تكون في الدار
--> ( 1 ) العين 2 : 234 . وانظر : لسان العرب 9 : 180 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2423 - 2424 . المصباح المنير : 406 . ( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 224 . ( 4 ) الخلاف 3 : 95 ، م 154 . الغنية : 226 . التحرير 2 : 400 . وانظر : الشرائع 2 : 54 . القواعد 2 : 36 . الروضة 3 : 363 . كفاية الأحكام 1 : 511 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 93 ، م 20 .