مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
12
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فإنّه يحتمل أن يكون بيعاً ، ويحتمل غيره « 1 » . ولو لم يبيّن الحصّة وقال : ( أشركتك في شيء منه ) ، أو أطلق ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى بطلانه ؛ للجهل بالمبيع « 2 » ، فيما لم يستبعد بعض آخر منهم انصرافه في صورة الإطلاق إلى المناصفة « 3 » . 2 - ما يشترط في بيع التشريك : يشترط في بيع التشريك ما يشترط في غيره من العقود اللازمة ، فيشترط فيه الإيجاب والقبول بأن يقول أحدهما للآخر : شرّكتك معي في المعاملة بالمال ، أو اشتركت معك فيها ، ويقول الآخر : قبلت أو رضيت « 4 » . كما ويشترط أن تكون القيمة معلومة للطرفين ، وكذا الحصّة من النصف أو الثلث أو الربع « 5 » . ( انظر : بيع ، عقد ) 3 - ما يترتّب على بيع التشريك : من توابع بيع التشريك - بحكم كونه مشتركاً - عدم جواز تصرّف الشريك إلّا مع إذن شريكه ؛ ولذا قال المحقّق الكركي : « التشريك يقتضي عدم الاستقلال بالتصرّف » « 6 » . وقال المحقّق الحلّي في الشركة : « إذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرّف فيه إلّا مع إذن الباقين ، فإن حصل الإذن لأحدهم تصرّف هو دون الباقين ، ويقتصر من التصرّف على ما أذن له ، فإن اطلق له الإذن تصرّف كيف شاء » « 7 » . ( انظر : شركة ) 4 - حكم النماء والنتاج في بيع التشريك : لو شرك غيره في شراء حيوان على النصف واشترط عليه أن يكون الثلثان من لبنه أو نتاجه له ، صحّ وكان على وفق القواعد « 8 » .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 304 . ( 2 ) الروضة 3 : 437 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 504 ، م 7 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 392 ، 393 ، م 1923 . كلمةالتقوى 4 : 131 . ( 4 ) كلمة التقوى 4 : 427 . ( 5 ) اللمعة : 117 . الروضة 3 : 437 . ( 6 ) جامع المقاصد 11 : 272 . ( 7 ) الشرائع 2 : 130 . وانظر : مستمسك العروة 13 : 36 . ( 8 ) البيع ( الخميني ) 5 : 285 .