مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
117
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
يحكي عن اعتبار الشارع أو اعتبار العقلاء ، فالمالكية المؤقّتة ليست ممكنة فقط ، بل توجد نماذج منها في الشريعة « 1 » . ثمّ إنّ السيّد البجنوردي بعد نقد سائر أدلّة شرطية التأبيد في الوقف ذهب إلى لزوم وجود هذا الشرط في الوقف ، ولكن بالاستناد إلى الإجماع الموجب للاطمئنان . إلّا أنّ الإنصاف أنّ كلّ ما تقدّم لا يعدو أن يكون قرينة مساعدة فقط على استشراف عدم منع الفقهاء لمبدأ الملكية المؤقتة ، وإلّا فعدم ذكرهم لذلك ، لا سيما المتقدّمين منهم ، قد يكون اكتفاءً بأصالة الفساد في الوقف ، حيث إنّ أصالة الصحّة لا تشمله أو غير ذلك . 2 - تبيّن ممّا تقدّم أنّ أوضح مصداق للتمليك المؤقّت في الوقف يقع عندما يصرّح الواقف بجعل وقفه مقيّداً بزمان خاص ، كأن يقول - مثلًا - : ( وقفت هذا لمدّة سنة ) . ويبدو أنّ أكثر الفقهاء يعتبرون مثل هذا الوقف إمّا باطلًا أو حبساً « 2 » . ولا يمكن أن يكون الحبس مصداقاً للمالكية المؤقّتة ؛ وذلك لأنّه ليس فيه تمليك للعين . ولم نجد فقيهاً يرى صحّة الوقف عند إجراء الصيغة بهذا الشكل غير السيّد اليزدي في العروة وبعض آخر كما تقدّم في المسألة السابقة . وقد ذكره أكثر فقهاء الفريقين بعد شرط الدوام ومتفرّعاً عليه . وهذا يكشف عن أنّ دليلهم على بطلان هذا الفرع هو هذا الشرط . وصرّح بعضهم في مقام تحليل بطلان هذا الفرع بشرط الدوام ، ولم يصدر من أحد منهم تصريح أو إشارة إلى لازم هذا الفرع الذي هو المالكية المؤقّتة .
--> ( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 4 : 252 . ( 2 ) الخلاف 3 : 548 ، م 16 . الغنية : 298 . السرائر 3 : 156 . الجامع للشرائع : 370 . جامع المقاصد 9 : 16 . المسالك 5 : 353 . كفاية الأحكام 2 : 10 . الحدائق 22 : 134 . الرياض 9 : 284 - 285 . جامع الشتات 4 : 72 . جواهر الكلام 28 : 51 . تحرير الوسيلة 2 : 58 ، م 15 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 234 ، م 1117 .