مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

86

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وعن ثالث : إنّ الكسر المشاع اعتبار عقلائي لا وجود له إلّا في وعاء الاعتبار ، فإنّ النصف من قطعة كرباس - مثلًا - ما دام لم يفصّل غير موجود ، بل الموجود الكلّ ، فإذا كانت الإشاعة على النصف فالملكية تكون لنصف الدار الخارجي بنحو اللاتعيّن ، فإذا انقسمت الدار يكون ملكه في نصف الأجزاء محفوظاً « 1 » . ( انظر : بيع الكلّي ) 4 - بيع الكلّي في المعيّن : من أنواع البيع بحسب نوع المبيع مبيع الكلّي في المعيّن ، ولا إشكال في بطلانه مع اختلاف مصاديقه في القيمة ، كالعبدين المختلفين ؛ لأنّه غرر ؛ لأنّ المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما . وأمّا إذا اتّحدت المصاديق في القيمة ففيه قولان : الأوّل : صحّة بيع الكلّي في المعيّن ، وهو المعروف المشهور ، بل ذهب بعضهم إلى أنّه لا شبهة في ذلك « 2 » . واستدلّ له : أوّلًا : بعمومات صحّة البيع ، كقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ، وقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 4 » ، وبالسيرة العقلائية ، فإنّ بيع الكلّي في المعيّن أمر متعارف بين العقلاء وبالروايات : منها : رواية بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكّل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب ، فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : « العشرة آلاف طنّ التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : البيع ( الخميني ) 2 : 564 . مصطلحات الفقه : 115 . ( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 94 . الرياض 8 : 135 . مستند الشيعة 14 : 326 . البيع ( الخميني ) 3 : 424 - 425 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) الوسائل 17 : 365 - 366 ، ب 19 من عقد البيع ، ح 1 .