مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
87
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فإنّ الرواية إنّما تنطبق على بيع الكلّي في المعيّن دون صورة اشتراء القصب على نحو الكلّي المشاع ، وإلّا فلازمه اشتراك المشتري مع البائع في المقدار الباقي لا اختصاص الباقي بالمشتري فقط « 1 » . القول الثاني : بطلان بيع الكلّي في المعيّن ، وقد ذهب إليه بعض الفقهاء « 2 » . واستدلّ له بلزوم الغرر . ونوقش فيه : أوّلًا : بعدم لزومه مع تساوي الأفراد من حيث القيمة . وثانياً : بأنّ الجهالة غير الموجبة للغرر لا دليل على مبطليتها مع أنّه لا جهالة ؛ لأنّ البيع كلّي ومعلوم « 3 » . وثالثاً : بأنّه لم يعهد ملك الكلّي في غير الذمّة . ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في بيان حقيقة الكلّي في المعيّن على أقوال نشير إليها إجمالًا فيما يلي : الأوّل : أنّ بيع الكلّي في المعيّن عبارة عن بيع الكلّي في الذمّة مشروطاً بأن يكون ذلك من الصبرة المعيّنة - مثلًا - في الخارج « 4 » . القول الثاني : أنّ بيع الكلّي في المعيّن هو بيع كلّي في الذمّة مقيّداً بأن يكون من صبرة معيّنة في الخارج ، وعليه فلابدّ للبائع من أن يؤدّيه من الصبرة المعيّنة لتقيّد
--> ( 1 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 37 : 391 . ( 2 ) الإيضاح 1 : 430 . جواهر الكلام 23 : 222 - 223 ، و 24 : 85 . ( 3 ) فقه الصادق 16 : 297 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 4 : 103 ، 105 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 255 .