مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

81

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

1 - بيع المساومة : وهو أن تجري المعاملة بين البائع والمشتري مقاولة بدون ذكر رأس مال السلعة ، كما هو المتعارف في الأسواق . والمساومة لغة : مفاعلة من السوم ، وهي : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها « 1 » . وروي أنّ بيع المساومة أولى من غيره ، وأنّه يستحبّ اختياره على غيره من البيوع « 2 » . 2 - بيع المرابحة : وهو الذي يخبر البائع فيه عن رأس مال المبيع ويبيعه بزيادة على رأس ماله ؛ لأجل الربح ، وإذا تبيّن كذب البائع فللمشتري الخيار . ولا إشكال في كون هذا البيع من البيع المشروع والجائز ، وهناك كلام في كراهته . ويأتي تفصيله والأقوال فيه وفي صيغته وما يشترط فيه من شروط في محلّه . ( انظر : بيع المرابحة ) 3 - بيع المواضعة ( بيع الحطيطة ) : وهذا البيع مبتنٍ على إسقاط شيء من الثمن بعد الإخبار برأس المال . وقد عرّفه الفقهاء بأنّه هو البيع بنقيصة عن الثمن الأوّل الذي اشتري به ، ويسمّى أيضا بيع الحطيطة . وقد صرّح الفقهاء بجوازه « 3 » ، بل قال بعضهم : إنّه أولى من المرابحة والتولية إذا كان المشتري مؤمناً ؛ لكراهة الربح عليه « 4 » . واستدلّ لجوازه بإطلاقات الكتاب والسنّة « 5 » ، وأنّه لم يرد فيه منع خاصّ . نعم ، يعتبر فيه - مضافاً إلى ما ذكر في البيع - أن يكون المشتري عالماً بالثمن الذي بذله البائع في جلب السلعة ، سواء أخبره بذلك البائع أو علم بأيّ طريق

--> ( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 425 . ( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 61 ، ب 14 من أحكام العقود . المستدرك 13 : 316 ، ب 9 من أحكام العقود . ( 3 ) انظر : التذكرة 11 : 215 . الرياض 8 : 221 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 13 : 833 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 368 .