مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

75

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وكذا لو اشترط البائع تعجيل الثمن في العقد « 1 » ، ويكون هذا الاشتراط تأكيداً للإطلاق . وهناك بحث وكلام في بعض المسائل والفروع المتعلّقة ببيع النقد يأتي تفصيلها في محلّها من الموسوعة . ( انظر : بيع النقد ) 2 - بيع السلم ( السلف ) : وهو بيع متاع غير موجود فعلًا - لكنّه قابل للوجود في أجل معلوم - بعوض حاضر . والمبيع فيه يكون كلّياً موصوفاً في الذمّة . قال الشهيد الثاني : « هو بيع مضمون في الذمّة ، مضبوط بمال معلوم مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم ، بصيغة خاصة » « 2 » . وهذا النوع من البيع كثيراً مّا يمارسه التجّار في مشترياتهم حيث يسلف التاجر رأس المال ويعطيه للبائع على أن يستلم منه المتاع في الأجل المحدّد الذي يتّفقان عليه . ولا إشكال في أصل مشروعية هذا البيع ، ويدلّ على ذلك السنّة المتواترة والإجماع « 3 » . إنّما الكلام بين الفقهاء في محلّ العقد في هذا البيع - أي ما يصحّ فيه السلف - فإنّ القدر المتيقّن منه والمعروف جوازه هو إسلاف الأثمان في الأعراض ، وكذلك إسلاف الأعراض في الأعراض ، أمّا إسلاف الأعراض في الأثمان ، أو إسلاف الأثمان في الأثمان ففيه خلاف . وقد صرّح جملة من الفقهاء بجواز إسلاف الأعراض في الأثمان ، والمشهور عدم جواز الأخير . وتفصيل ذلك وكذا شروط هذا البيع وما يتعلّق به من مسائل - كظهور العيب في الثمن أو المبيع بعد استلامه أو تعذّر تسليم المسلف وغير ذلك - في محلّه من الموسوعة . ( انظر : سلف )

--> ( 1 ) التذكرة 11 : 251 . ( 2 ) الروضة 3 : 402 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 268 .