مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

76

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - بيع النسيئة : في هذا البيع يكون المثمن حالًا ومعجّلًا والثمن ديناً مؤجّلًا ، ولا إشكال في مشروعيته وجوازه شرعاً « 1 » . وقد اشترط الفقهاء في صحّة بيع النسيئة معلومية الأجل الذي يدفع فيه المشتري الثمن ، فمع عدم التعيّن أو التعيين وكان مبهماً أو مجهولًا ، قيل : يبطل البيع . وقيل : يصحّ « 2 » ، وهو أيضا من البيوع التي تكثر ممارسته في أسواق المعاملات . ويأتي تفصيل الكلام في هذا الشرط وغيره من المسائل المتعلّقة ببيع النسيئة في محلّه . ( انظر : نسيئة ) 4 - بيع الكلّي في الذمّة بالكلّي ( بيع الكالئ بالكالئ ) : وفي هذا البيع يكون كلّ من العوضين كلّياً في الذمّة وديناً للآخر ، كما لو باع منّاً من الحنطة كلّياً بدرهم كلّي مع كون كلّ منهما مؤجّلًا . قال السيّد الخوئي : « والوجه في اختصاص الكالئ بكالئ بالكلّي هو رواية النهي عن بيع الدين بالدين ، والإجماع ؛ فإنّ الدين لا يكون إلّا كلّياً ، والمتيقّن من الإجماع هو ذلك » « 3 » . وقد ورد في طرقنا النهي عن بيع الدين بالدين « 4 » ، أو على الأقل بيعه في بعض صوره - ويأتي تفصيله في محلّه . ( انظر : بيع الدين ) 5 - بيع العينة : وهو أن يبيع الرجل متاعه إلى رجل ، ثمّ يشتريه منه في المجلس بثمن حالّ ليسلم به من الربا « 5 » . وسمّيت عينة ؛ لحصول النقد الذي لصاحب العينة ، ولأنّ العين هي المال الحاضر من النقد والمشتري إنّما يشتريها

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 18 : 35 ، ب 1 من أحكام العقود . جواهر الكلام 23 : 99 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 124 - 125 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 7 : 544 . ( 4 ) انظر : الوسائل 18 : 347 ، ب 15 من الدين والقرض . ( 5 ) المصباح المنير : 441 . مجمع البحرين 2 : 1301 .