مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
68
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » « 1 » . ثمّ إنّه يجوز بيع الزرع محصوداً وإن لم يعلم قدر ما فيه ؛ لأنّه غير مكيل ولا موزون فتكفي فيه المشاهدة . وأمّا بيع الزرع سنبلًا فلا خلاف بين الفقهاء في جواز بيع الزرع سنبلًا بعد انعقاده . سواء كان الزرع قائماً على أصوله أم حصيداً ؛ لإمكان مشاهدته ، وبذلك ترتفع الجهالة المحتملة « 2 » . كما أنّه لا خلاف « 3 » بين الفقهاء في جواز بيع الزرع قصيلًا - أي يباع بشرط القطع - لعلف الدوابّ ونحوه ، سواء قد بلغ أوان قصله أو لم يبلغ « 4 » ؛ للأصل ، والعمومات « 5 » ، والنصوص المستفيضة كصحيحة زرارة - المتقدّمة - عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » . ( انظر : بيع الثمار ) 3 - بيع المزابنة : من أنواع البيع المحرّم باعتبار المبيع بيع المزابنة بلا خلاف بينهم « 6 » ، وهو بيع الثمرة على النخل بتمر ولو كان موضوعاً على الأرض على المشهور بينهم « 7 » ، وقيل : إنّها بيع ثمر النخل وهو عليه بتمر منه « 8 » ، وقد ادّعي الإجماع على حرمة هذا البيع « 9 » . وتدلّ على الحرمة النصوص المستفيضة ، ففي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « نهى رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم عن المحاقلة والمزابنة » ، قلت : وما هو ؟ قال : « أن
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 2 ) انظر : الرياض 8 : 357 - 358 . جواهر الكلام 24 : 77 . ( 3 ) جواهر الكلام 24 : 116 . جامع المدارك 3 : 284 . ( 4 ) المقنعة : 602 . التذكرة 10 : 365 . مجمع الفائدة 8 : 212 . ( 5 ) التذكرة 10 : 365 . ( 6 ) الحدائق 19 : 352 . ( 7 ) جواهر الكلام 24 : 93 . ( 8 ) النهاية : 416 . الإرشاد 1 : 364 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 64 ، م 265 . ( 9 ) المختلف 5 : 230 . جواهر الكلام 24 : 92 . مهذّب الأحكام 18 : 77 .