مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

57

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ولكن ذكر الشيخ الطوسي أنّ ما يوجد في دار الحرب من المصاحف والكتب التي ليست بكتب الزندقة والكفر داخل في الغنيمة ويجوز بيعها « 1 » . وظاهر ذلك تملّك الكفّار للمصحف ، وإلّا لم يكن وجه لدخولها في الغنيمة ، بل كانت من مجهول المالك المسلم . وإرادة غير القرآن من المصاحف بعيدة « 2 » . ( انظر : مصحف ) 8 - بيع الحيوان : من أنواع البيع بحسب المبيع بيع الحيوان ، وهو إمّا يقع في كلّ حيوان مملوك ، فيصحّ بيعه - للعمومات - بلا إشكال ، ويستقرّ ملك المشتري عليه بعقده إلّا العبد الآبق منفرداً « 3 » . وإمّا أن يقع في بيع بعض الحيوان مشاعاً كنصفه وربعه « 4 » ، فيجوز شراء بعضه مشاعاً إذا كان معيّناً على وجه يعلم نسبته . ويدلّ على الجواز - بعد الأصل - العمومات بلا فرق بين الناطق والصامت ، ولا بين مأكول اللحم وغيره « 5 » . وإمّا أن يقع في بيع جزء معيّن من الحيّ كرأسه وجلده ، أو نصفه الذي فيه رأسه ، فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم ، بل كان المقصود منه الركوب والحمل ونحو ذلك ، فالمعروف بينهم عدم جواز هذا البيع « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ؛ لعدم الانتفاع به ، ولأنّ هذا النحو من البيع في مثل هذه الحيوانات غير معهود عند متعارف الناس ، وربّما يعدّ من السفه لديهم « 8 » . نعم ، لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده ، وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه يجوز بيعه « 9 » .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 570 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 162 . ( 3 ) التبصرة : 102 . شرح التبصرة 5 : 306 . ( 4 ) انظر : النهاية : 409 . الرياض 8 : 380 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 . ( 6 ) انظر : التذكرة 10 : 310 . جواهر الكلام 24 : 157 . جامع المدارك 3 : 290 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 . ( 7 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 . ( 8 ) مهذّب الأحكام 18 : 110 . ( 9 ) تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 .