مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
30
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومنها : ما هو قابل للنقل إلى من هو مثله ، كحقّ القسم القابل للانتقال إلى الضرّة لا غير ، وقد قيل بجواز نقله إلى الغير حتى إلى الرجل ، ولا سيما إذا حكم بجواز أخذ العوض بإزائه « 1 » . ومنها : ما يشكّ في صحّة إسقاطها أو نقلها وانتقالها ، وعدّ منها ما لا يكون حقّاً جزماً ، وما يشكّ في كونه حقّاً ، وما يكون قابلًا للإسقاط والنقل على فرض قبول حقّيته ، كحقّ السبق في إمام الجماعة « 2 » . فأمّا ما لا يقبل الإسقاط - بناءً على كونه حقّاً - فلا كلام في عدم جواز أخذ العوض بإزائه . وأمّا القابل للنقل والإسقاط فقد وقع الخلاف فيه ، فمن الفقهاء من منع وقوع الحقّ عوضاً في البيع مطلقاً كالمحقّق النائيني « 3 » ، ومنهم من جوّز ذلك مطلقاً كالمحقّق النجفي « 4 » ، ومنهم من فصّل بين ما يقبل الانتقال وبين ما لا يقبله ويقبل الإسقاط خاصة « 5 » . وذهب جملة من الفقهاء إلى جواز جعل الحقوق عوضاً عن المبيع مطلقاً ، أي جعل إسقاط ما يقبل الإسقاط ثمناً ، وانتقاله إلى باذل المبيع فيما يقبل الانتقال إلى الغير ، وذلك بعد تمامية أمرين : أحدهما : عدم اختصاص المال بالأعيان
--> ( 1 ) البيع ( الخميني ) 1 : 48 - 49 . ( 2 ) البيع ( الخميني ) 1 : 49 . ( 3 ) المكاسب والبيع 1 : 96 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 209 . ( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 9 .