مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
265
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
البيان - غير متعرّضة لضمان منافعها غير المستوفاة . وكخبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب . . . فقال عليهالسلام : « خذ وليدتك وابنها . . . » « 1 » ، وسكت عليهالسلام عن بيان الضمان في المنافع غير المستوفاة . ويضاف إلى ذلك : أنّ المنافع غير المستوفاة - في المقبوض بالبيع الفاسد - تكون مورداً لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ؛ لأنّ صحيح البيع لا يوجب ضمان المنافع الفائتة بغير استيفاء ؛ لأنّها ملك للمشتري مجّاناً ، وكذلك البيع الفاسد « 2 » . ه - ضمان المثل أو القيمة مع تلف المقبوض : ذكر الشيخ الأنصاري أنّ المبيع في البيع الفاسد إذا تلف بيد القابض وجب عليه ضمان مثله إن كان مثليّاً ، وإن كان قيميّاً وجبت قيمته عليه ، وحكى عدم الخلاف في ذلك بين فقهائنا ، إلّا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي « 3 » . ولعلّ أهمّ ما يستدلّ به على هذا المسلك المشهور هو الاستدلال بالسيرة العقلائية الممضاة من الشارع ، حيث إنّ العقلاء متّفقون على أنّ الإنسان إذا أخذ مال غيره ، ووضع يده عليه بغير سبب شرعي ، ضمنه بجميع خصوصيّاته الشخصية والمالية والنوعية ، وأنّه لا يخرج عن عهدته إلّا بردّ عينه إلى مالكه ، وإذا تلفت العين وجب على القابض ردّ ما هو أقرب إليها ؛ لأنّ تلفها لا يسقط الضمان عنه . ومن الواضح أنّ الأقرب إلى العين التالفة إنّما هو المثل في المثلي والقيمة في القيمي . وعليه لا يكتفى بردّ أحدهما بدل الآخر إلّا برضى المالك ، كما يؤيّده أنّ المرتكز في أذهان العقلاء هو أنّه لا يحصل فراغ الذمّة إلّا بأداء المثل في المثلي ،
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 203 ، ب 88 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 144 . وانظر : هدى الطالب 3 : 260 - 261 . ( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 209 ، 240 .