مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

232

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لبطلان البيع ، فإنّه لا يكون في مقابله شيء من الثمن أصلًا . وهذا خارج عمّا نحن فيه من أيّ أقسام التابع ، فإنّ مثل هذا من أجزاء المبيع وليس من الأمور الخارجة عنه حتى يقال : إنّها داخلة بالتبع أم لا . القسم الثاني : التابع العرفي ، وهو أن لا يكون الشيء جزءً من المبيع ، بل هو من الأمور الخارجة عنه ، ولكنّ العرف يحكم بحسب ارتكازه بكون ذلك الأمر الخارجي من توابع المبيع ، بحيث لا يحتاج دخوله فيه عندهم إلى الذكر أصلًا ، ولا جهالته توجب بطلان البيع فإنّها أمور خارجة عن المبيع ، بل هي غير ملحوظة في نفسها ومغفول عنها ، وإنّما الغرض تعلّق بأصل المبيع . ومثل هذا التابع لا يكون خارجاً عن المبيع إلّا باشتراط عدمه ، وإلّا فبمجرّد عدم التعرّض له يكفي في دخوله في المبيع ، كالمسامير في الجدران في بيع الدار ، ويمكن أن تكون الكهرباء والماء والغاز في هذا العصر من هذا القبيل ، بأن يكون مجرّد السكوت عنها كافياً في دخولها في المبيع ، فالجهالة بأيّ شيء منها لا توجب بطلان المعاملة وغرريتها . وهذه مع كونها خارجة عن المبيع يكون دخولها في البيع بالارتكاز ، وعليه تكون داخلة في التفصيل بين ما يكون تابعاً داخلًا بالاشتراط أو بالجزئية الذي فصّل به العلّامة الحلّي « 1 » . القسم الثالث : التابع في جعل المتبايعين وتبانيهما لتصحيح المعاملة ، فالمجهول إذا كان تابعاً في مقام الجعل والتباني فهذا لا يوجب غررية المعاملة ، بخلاف ما لو كان التابع في عالم الجعل والتباني وفي مقام الإنشاء هو المعلوم ، وكان المبيع ( المتبوع ) هو المجهول ، فإنّه حينئذٍ تكون المعاملة غررية وباطلة ، وهذا ما يستظهر من كلام بعضهم « 2 » . والذي يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري أنّ الشرط إذا كان تابعاً عرفاً فلا تضرّ جهالته بصحّة البيع ، بعكس

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 458 - 460 . ( 2 ) جامع الشتات 2 : 135 . جواهر الكلام 22 : 444 - 445 .