مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
231
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المقصود بالبيع والمجهول التابع ، ذهب إليه العلّامة الحلّي حيث قال : « وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً » « 1 » . ويستفاد من كلامه أنّ المبيع المجهول تارة يلحظ هو والضميمة في البيع بشكل مستقلّ ، وأخرى يلحظ المجهول مستقلًّا والضميمة تابعاً ، وثالثة بالعكس ، بأن يلحظ المعلوم ( الضميمة ) مستقلًّا والمجهول تابعاً . والصحيح عنده هو الثالث دون اللحاظين الأوّلين . واختار هذا القول أو استحسنه جمع ممّن تأخّر عن العلّامة الحلّي « 2 » وبعض المتأخّرين « 3 » . وردّ بعض الفقهاء هذا التفصيل بأنّه أجنبي عن المسألة : « فإنّ ما هو المعنون في متون الفقه - بعد القول ببطلان بيع المجهول - أنّ بيعه مع ضمّ ما هو معلوم إليه باطل ، أو صحيح ، فالمفروض هو بيع المجهول بضميمة ، فجعل بيع المعلوم مع شرط مجهول ، أو بيع متقيّد بمجهول ، أو بيعه مع الجهل بتبعاته العرفية أو أجزائه الداخلية ، كلّها أجنبية عن المسألة ، لا أنّها تفصيل فيها . نعم ، هي مسائل مستقلّة يصحّ البحث عنها » « 4 » . وتبعاً لتفصيل العلّامة الحلّي المتقدّم تكلّم الفقهاء في معنى التابع في المقام وذكروا أنّه على أقسام : الأوّل : ما يكون جزءً من المبيع حقيقة ، ولكن يكون مغفولًا عنه وغير دخيل في مالية المبيع أصلًا ، سواء كان ذلك الجزء بنفسه له مالية أو لم يكن ، ومن القسم الجيّد أو القسم الرديء ، وهذا كأساس الدار فإنّه دخيل في مالية المبيع ، فإنّ الدار بدون الأساس لا قوام لها ، ولكن الأساس مغفول عنه في بيع الدار ، ولا يكون محطّاً للغرض وإن كان مقوّماً للمالية . وعلى هذا لا تكون جهالته موجبة
--> ( 1 ) القواعد 2 : 25 . ( 2 ) المهذّب البارع 2 : 360 . جامع المقاصد 4 : 110 . المسالك 3 : 180 . غاية المرام 2 : 26 . الرياض 8 : 142 . ( 3 ) منية الطالب 2 : 409 . ( 4 ) البيع ( الخميني ) 3 : 532 .