مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

224

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقال الشيخ الأنصاري : « وبالجملة ، فالكلّ متّفقون على أخذ ( الجهالة ) في معنى الغرر ، سواء تعلّق الجهل بأصل وجوده ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه ، أم بصفاته كمّاً وكيفاً » « 1 » . وعبائر جملة من الفقهاء تشير إلى هذا المعنى : قال الشيخ الطوسي : « إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا ، أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا ، لم يصحّ الشراء . . . دليلنا : أنّ هذا بيع مجهول ، فيجب أن لا يصحّ ، ولأنّه بيع غرر لاختلاف قيم العبيد » « 2 » . وقال ابن إدريس - في مسألة حلب بعض اللبن وبيعه مع ما في الضروع ، أو جعل عوض اللبن شيئاً من العروض - : « والأقوى عندي المنع من ذلك كلّه ؛ لأنّه غرر ، وبيع مجهول ، والرسول صلىالله عليه‌وآله‌و سلم نهى عن بيع الغرر » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « يجب العلم بالقدر ، فالجهل به فيما في الذمّة - ثمناً كان أو مثمناً - مبطل . . . للغرر » « 4 » . وقال في موضع آخر : « من الغرر جهالة الثمن » « 5 » . وقال الشهيد الأوّل : « يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة ، فلو قال : بعتك عبداً من عبدين بطل ؛ لأنّه

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 178 . ( 2 ) الخلاف 3 : 217 ، م 38 . ( 3 ) السرائر 2 : 322 . ( 4 ) التذكرة 10 : 71 - 72 . ( 5 ) التذكرة 10 : 224 .