مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
79
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وحمل بعضهم هذا الكلام من المحقّق الحلّي على نفي استحباب تعزية أهل الذمّة ، لا على حرمتها إلّاإذا استلزمت موادّتهم ؛ لأنّ الأصل يقتضي الإباحة ، وهو لا ينقطع إلّاباستلزام الموادّة ونحوها « 1 » . ونظراً لعدم مساوقة التعزية للموادّة وعدم إحراز الحرمة ، يمكن الترقي والقول باستحباب تعزيتهم أيضاً ؛ استناداً لعمومات الحثّ على تعزية المصاب والحزين ومطلقاته ، مثل معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من عزّى حزيناً كسي في الموقف حلّة يحبر بها » « 2 » ، وغيرها من النصوص « 3 » . ( انظر : تعزية ) و - مصافحتهم : يكره مصافحة الذمّي « 4 » ، كما يستفاد ذلك من بعض النصوص الآمرة بغسل اليد بعد المصافحة « 5 » ، أو الآمرة بالمصافحة من وراء الثياب « 6 » ، بل ورد النهي عن نفس
--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 331 ( 2 ) الوسائل 3 : 213 ، ب 46 من الدفن ، ح 1 ( 3 ) انظر : الوسائل 3 : 213 ، ب 46 من الدفن ( 4 ) الدروس 2 : 40 ( 5 ) انظر : الوسائل 1 : 275 ، ب 11 من نواقض الوضوء ، ح 2 ( 6 ) الوسائل 3 : 420 ، ب 14 من النجاسات ، ح 5