مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

340

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

حكم شرعي لا يصحّ ممّن لا يقرّ بالشرع كما لا يصحّ منه الصلاة وغيرها ، وأيضاً لا تصحّ منه الكفّارة ؛ لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ولا يصحّ ذلك منه مع الكفر « 1 » . ولكنّه قدس سره لم يشترطه هنا ، مع أنّ المقتضي واحد ، وقد مرّ عموم الآية في المقامين ، وعدم التلازم بين صحّة الإيلاء والظهار وعدم صحّة الكفّارة مع الكفر وأنّه لا يقدح بذلك ؛ لإمكان الإسلام قبل أداء الكفّارة . وأمّا الخصاء فلا يمنع من صحّة الإيلاء مع سلامة الذكر ؛ لعموم الدليل « 2 » وعدم ما يوجب البطلان . قال الشيخ الطوسي : « الخصيّ الذي سلّت بيضتاه وبقي ذكره ، فهذا يولج أشدّ من إيلاج الفحل وينزل ماءً رقيقاً لا يكون منه الولد ، وقيل : إنّه لا ينزل أصلًا ، فإذا آلى فهو كالفحل حرفاً بحرف » « 3 » . وصرّح بصحّته غيره من الفقهاء « 4 » ، بل نفى عنه المحقّق النجفي الخلاف والإشكال ؛ للعموم « 5 » . وأمّا الجبّ فإن بقي من آلة المجبوب قدر يمكن معه الوطء فلا إشكال في صحّة الإيلاء أيضاً « 6 » ؛ لشمول الأدلّة وعدم المانع ، فهو كمن له ذكر قصير « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » . وإنّما الخلاف والإشكال في الذي لم يبق من ذَكَره ما يمكن معه الجماع ، فذهب عدّة من الفقهاء إلى الصحّة « 9 » ، وذهب آخرون إلى البطلان « 10 » ، وأشكل فيه بعض « 11 » .

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 525 - 526 ، م 2 ( 2 ) انظر : الروضة 6 : 163 . جواهر الكلام 33 : 305 ( 3 ) المبسوط 4 : 161 ( 4 ) الشرائع 3 : 84 . القواعد 3 : 175 . التحرير 4 : 111 . اللمعة : 203 . الروضة 6 : 163 ، وفيه : « إجماعاً » . المسالك 10 : 133 . كشف اللثام 8 : 263 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 332 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1510 ( 5 ) جواهر الكلام 33 : 305 ( 6 ) المسالك 10 : 133 ( 7 ) المبسوط 4 : 161 ( 8 ) الإيضاح 3 : 423 . الروضة 6 : 163 ( 9 ) المبسوط 4 : 162 . الشرائع 3 : 84 . التحرير 4 : 111 . الإرشاد 2 : 57 . التبصرة : 151 . جواهر الكلام 33 : 305 ( 10 ) المختلف 7 : 440 . الإيضاح 3 : 423 . الروضة 6 : 163 . المسالك 10 : 133 ( 11 ) القواعد 3 : 175 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 332 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 311 ، م 1511