مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

331

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واستدلّ السيّد العاملي له بقوله تعالى : « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » « 1 » ، وكأنّ مراده أنّها تدلّ على أنّ مدّة أربعة أشهر من حقّ الزوج الامتناع عن جماع زوجته فيها ، وإنّما المحذور في الأكثر . ثمّ إنّ هناك بعض الفروض قد يشكّ في تحقّق الإيلاء فيها وعدمه : منها : ما لو حلف الرجل أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر فما دون ، ثمّ أعاد اليمين في آخر الأشهر مرّة أخرى ولم يزل يفعل كذلك ، فصرّح المحقّق الحلّي بأنّه ليس إيلاءً « 2 » ؛ لعدم تحقّق الحلف على أكثر من أربعة أشهر ، فحكم الإيلاء - الذي هو المطالبة بعد المدّة - إنّما يقع بعد انحلال اليمين الأوّل بانقضاء مدّته ، وليس لها المطالبة بها عن الثانية ؛ لعدم حصول التربّص أربعة أشهر للثانية ، ولعلّه ظاهر آخرين أيضاً ؛ إذ هو مقتضى تقييدهم الإيلاء بالمدّة المزبورة - كما مرّت تصريحاتهم - ولكن مع ذلك احتمل الفاضل الأصفهاني الوقوع والإلزام

--> ( 1 ) البقرة : 226 ( 2 ) القواعد 3 : 178