مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
328
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال الشيخ الطوسي : « ولا يكون الإيلاء إلّا بأسماء اللَّه تعالى ، ومتى آلى بغير اسم اللَّه تعالى أو حلف بالطلاق أو العتاق وما أشبه ذلك أن لا يطأ زوجته ، فليرجع إليها وليطأها ، وليس عليه كفّارة » « 1 » ، وقريب منه غيره « 2 » . كلّ ذلك لاعتبار الحلف باللَّه تعالى . وقد استدلّ على الأمرين - أي اعتبار الحلف وكونه باللَّه تعالى - بالروايات الواردة في مطلق الحلف : كرواية محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول اللَّه عزّوجلّ : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » « 3 » ، « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » « 4 » ، وما أشبه ذلك ، فقال : « إنّ للَّه أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّابه » « 5 » . ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا أرى أن يحلف الرجل إلّا باللَّه . . . » « 6 » . وفي روايته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً قال : « . . . أيّما رجُل آلى من امرأته - والإيلاء أن يقول : واللَّه ، لا أجامعك كذا وكذا ، واللَّه ، لأغيظنّك ، ثمّ يغاضبها - فإنّه يتربّص به أربعة أشهر . . . » « 7 » . ومع الشكّ وفرض عدم وجود إطلاق في آية الإيلاء من هذه الجهة فمقتضى الأصل العملي أيضاً عدم تحقّق الإيلاء إلّا بالحلف باللَّه تعالى « 8 » . 2 - تعلّقه بترك وطء الزوجة : وهذا أيضاً ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء ، بل من المسلّمات عندهم ؛ ولذا أدرجه كثير منهم في التعريف الاصطلاحي « 9 » واكتفوا به عن ذكره مستقلّاً والاستدلال عليه ، وإنّما تعرّضوا لأحكامه وشرائطه ، فالقيد المذكور مأخوذ في حقيقة الإيلاء شرعاً بل وعرفاً أيضاً ، وتدلّ عليه أيضاً القرائن الأخرى الحافّة بالآية الكريمة والروايات ، وقد مرّت عبارة
--> ( 1 ) النهاية : 528 ( 2 ) الشرائع 3 : 83 . القواعد 3 : 176 . كشف اللثام 8 : 268 . الخلاف 4 : 512 ( 3 ) الليل : 1 ( 4 ) النجم : 1 ( 5 ) الوسائل 22 : 343 ، ب 3 من الإيلاء ، ح 1 ( 6 ) الوسائل 22 : 343 ، ب 3 من الإيلاء ، ح 2 ( 7 ) الوسائل 22 : 341 ، ب 1 من الإيلاء ، ح 1 ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 298 - 299 ( 9 ) الكافي في الفقه : 302 . النهاية : 527 . المبسوط 4 : 130 . الخلاف 4 : 509 ، م 1 . المراسم : 159