مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
329
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الشيخ في المبسوط في المعنى الاصطلاحي ، ويزيد ذلك وضوحاً قول المحقّق الحلّي : « ولا ينعقد إلّاباسم اللَّه سبحانه ، ولو حلف بالطلاق أو العتاق لم يصحّ ولا تنعقد إلّافي الإضرار . . . » « 1 » ، فإنّه قدس سره مع تعرّضه لجميع القيود لم يتعرّض لمتعلّق الحلف - أي المحلوف عليه - اتّكالًا على وضوحه . نعم ، أشار إليه المحقّق الحلّي ضمن بيان الصيغ الصريحة والمحتملة « 2 » . وصرّح به العلّامة الحلّي حيث قال : « [ الركن ] الثاني : المحلوف عليه ، وهو ترك جماع زوجته » « 3 » ، وقال في التحرير : « [ الركن ] الثالث : المحلوف عليه ، وهو الجماع في القبل » « 4 » . والدليل على اعتبار القيدين - أي الوطء والقبل - هو ظهور الألفاظ الواردة في روايات الإيلاء - كالجماع والوطئ وما شابههما - في الوطء في القبل ، وقد أشار إليه الشهيد الثاني قائلًا : « ولا ينصرف إليه [ الدبر ] الإطلاق » « 5 » . مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى نفس قيد الإضرار في الإيلاء - كما سيجيء - حيث إنّ الحلف على ترك الوطء في الدبر ليس إضراراً بالمرأة ، بل إحسان إليها ، كما صرّح به العلّامة الحلّي حيث قال : « ولو قال : لا وطئتك في الحيض ولا في النفاس أو في دبرك فهو محسن وليس بمؤل » « 6 » ، وزاد عليه الفاضل الأصفهاني بقوله : « وما على المحسنين من سبيل » « 7 » . 3 - المدّة : وممّا يعتبر في الإيلاء الشرعي كونه مطلقاً من حيث المدّة أو مقيّداً بالدوام أو بمدّةٍ أكثر من أربعة أشهر ، فلو قيّد بأربعة أشهر فما دون فليس من الإيلاء ، بل هو حلف على أمرٍ مباح ، ويجري عليه أحكام اليمين مع استجماعه الشرائط . وقد صرّح بذلك الفقهاء ، لكنّهم بين
--> ( 1 ) المختصر النافع : 231 ( 2 ) الشرائع 3 : 83 ( 3 ) القواعد 3 : 175 ( 4 ) التحرير 4 : 112 ( 5 ) المسالك 10 : 129 ( 6 ) القواعد 3 : 176 ( 7 ) كشف اللثام 8 : 268