مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

266

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - الإيتار في أذكار الركوع والسجود : صرّح بعضهم باستحباب الإيتار في أذكار الركوع والسجود ، قال المحقّق الحلّي في مستحبّات الركوع : « وأن يسبّح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً فما زاد » « 1 » . وقال الشهيد الأوّل في مستحبّات السجود : « ومنها : تكرار التسبيح - كما مرّ في الركوع - والإيتار » « 2 » . وقال السيّد اليزدي في مستحبّات الركوع : « الثاني عشر : أن يختم الذكر على وتر » « 3 » ، وكذا ذكر في السجود « 4 » . وكذا غيرهم « 5 » . والوجه فيه رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع » « 6 » . ولكن هذا الخبر لا يكفي لإثبات جميع ما ذكر ؛ لخلوّه عن الخمسة وعن الإيتار مطلقاً ؛ ولذلك قال المحقّق النجفي : « إلّا أنّه لم أجد نصّاً على التخميس ، بل الموجود في النصوص السابقة : أنّ السنّة في ثلاث ، والفضل في سبع ؛ ولعلّه لذا حذفه غير واحد . . . كما أنّه لم أجد ما يدلّ على خصوص مرتبة أخرى أيضاً ، إلّاما يحكى عن الفقه الرضوي : ( أو تسعاً ) « 7 » ؛ ولذا كان ظاهر كثير من العبارات - كالصحيح السابق - أنّ السبع نهاية الكمال » « 8 » . نعم ، قد يستدلّ له من الأخبار بما تضمّن رجحان الإيتار في كلّ شيء « 9 » ، مثل رواية زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إن اللَّه وتر يحبّ الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين . . . » « 10 » . وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 85 . وانظر : القواعد 1 : 277 ( 2 ) الذكرى 3 : 395 ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 553 ، م 26 ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 573 ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 159 ، م 9 ( 6 ) الوسائل 6 : 299 ، ب 4 من الركوع ، ح 1 ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 106 . المستدرك 4 : 423 ، ب 4 من‌الركوع ، ح 2 ( 8 ) جواهر الكلام 10 : 109 ( 9 ) مستمسك العروة 6 : 322 ( 10 ) الوسائل 1 : 436 ، ب 31 من الوضوء ، ح 2