مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

267

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فأوتر بواحدة ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ الوتر ؛ لأنّه واحد » « 1 » . ( انظر : ركوع ، سجود ، صلاة ) 3 - الإيتار بعد الفجر : وردت روايات بجواز إتيان صلاة الوتر بعد الفجر كرواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر ، ثمّ صلّ الركعتين ، ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت » « 2 » . وفي قبالها روايات تنهى عن الإيتار بعد الفجر كصحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال : « لا » « 3 » . وقد يجمع بينهما بحمل الناهية على ما إذا صار ذلك عادة ، والمجوّزة على الاتّفاق دون العادة . قال العلّامة الحلّي - على ما حكي عنه في الرياض - : « لا منافاة بينهما ؛ فإنّ ما دلّ منها على جواز إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة ، والنهي متوجّه إلى من يتّخذه عادة » . ثمّ قال في الرياض : « وهو حسن مع حصول التكافؤ بينهما » « 4 » . ولعلّ الوجه فيه روايات وردت بهذا المعنى ، كرواية سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ، ثمّ اصلّي الفجر » ، قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : « نعم ، ولا يكون منك عادة » « 5 » . ورواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً قال : « ابدأ بصلاة الليل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة » « 6 » . وبهذا تكون الطائفة الثالثة من الروايات شاهد جمع بين الطائفة المجوّزة والناهية . ( انظر : صلاة الوتر )

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 260 ، ب 46 من المواقيت ، ح 11 ( 2 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 9 ( 3 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 6 ( 4 ) الرياض 3 : 85 ( 5 ) الوسائل 4 : 261 - 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 3 ( 6 ) الوسائل 4 : 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 5