مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

263

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أيّام النحر أوّلًا - التعريف : لغةً : الأيّام : جمع يوم « 1 » ، وهو الذي يعبّر به عن طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يعبّر به عن مدّة من الزمان ، أيّ مدّةٍ كانت « 2 » . أمّا النحر فهو الطريقة المعروفة بطعن البعير في منحره حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر . اصطلاحاً : أيّام النحر عند الفقهاء هي الأيّام التي يجب إيقاع النحر فيها في الحج ، لا مقدّماً عليها ولا مؤخّراً عنها . ثانياً - الحكم الإجمالي : لا إشكال في عدم جواز تقديم الذبح والنحر على يوم العيد ، بل في الجواهر : إنّه القدر المسلّم من الإجماع المدّعى على لزوم إيقاعه يوم العيد ، وأنّه يمكن تحصيل الإجماع عليه « 3 » . وأمّا عدم جواز التأخير عنه فهو مقتضى وجوب إيقاعه يوم العيد ، ويشمله الإجماع المدّعى في المدارك أيضاً . واستدلّ له بالتأسّي « 4 » ، ولكن نوقش فيه بوضوح عدم دلالته على الوجوب ، بل غايته الأفضلية « 5 » . كما نوقش بعدم وضوح فعله صلى الله عليه وآله وسلم نسكاً « 6 » ، قال السيّد الخوئي : « والعمدة ما ورد من الأمر بالحلق بعد الذبح كما في رواية عمر بن يزيد « 7 » . . . بناءً على لزوم الحلق في يوم العيد ، فاللازم وقوع الذبح في يوم العيد » « 8 » . وكيف كان ، ففي الحكم إشكال ؛ ولعلّه لذلك عدل بعضهم عن الإفتاء به واكتفى

--> ( 1 ) العين 8 : 433 ( 2 ) المفردات : 894 ( 3 ) جواهر الكلام 19 : 133 ( 4 ) المدارك 8 : 27 . وانظر : جواهر الكلام 19 : 133 ( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 213 ( 6 ) مستند الشيعة 12 : 299 . جواهر الكلام 19 : 133 ( 7 ) الوسائل 14 : 211 ، ب 1 من الحلق والتقصير ، ح 1 ( 8 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 213