مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
262
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أيّام منى أوّلًا - التعريف : لغةً : الأيّام : جمع يوم « 1 » ، وهو الذي يعبّر به عن طلوع الشمس إلى غروبها ، ومنى - بالكسر - بليدة على فرسخ من مكة المكرمة ، سمّيت بذلك - على ما قيل - لما يمنى بها من الدماء ، أي يراق . اصطلاحاً : وأيّام منى هي الأيّام التي يقف الحاجّ فيها بمنى لفعل مناسك منى الواجبة والمندوبة من ذبح ورمي وحلق وغيرها . وهي أربعة أيّام : يوم النحر وأيّام التشريق ، وقد ورد التعبير بها في الروايات وكلمات الفقهاء . وبهذا تكون أيّام منى أعمّ من أيّام التشريق ؛ لأنّها تشمل يوم النحر أيضاً . وقد ورد التعبير عن هذه الأيّام بأيّام منى على لسان الإمام علي عليه السلام في رواية حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قال أبي : قال علي [ عليه السلام ] : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيّام منى ، فقال : تنادي في الناس : ألا لا تصوموا ؛ فإنّها أيّام أكل وشرب » « 2 » . ولكلّ يوم من أيّام منى اسم يخصّه ، كلّها مختومة براء . قال المحقّق النجفي : « وأسماء أيّام منى على الراء : العاشر يوم النحر ، والحادي عشر يوم النفر « 3 » ، والثاني عشر يوم النفر ، والثالث عشر يوم النفر ويوم الصدر ، وتسمّى ليلته ليلة التحصيب . وعن المبسوط هي ليلة الرابع عشر » « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حجّ ، منى )
--> ( 1 ) العين 8 : 433 ( 2 ) الوسائل 10 : 518 ، ب 2 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 10 ( 3 ) ورد في مصادر أخرى تسمية هذا اليوم بيوم القرّ ، ولعلّه الأصحّ . انظر : الدروس 1 : 462 ( 4 ) جواهر الكلام 20 : 44 - 45 ، وقد مرّ كلام ابن إدريس - في مصطلح أيّام التشريق - في مراد الشيخ من قوله في المبسوط : وليلة الرابع ليلة التحصيب