مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

221

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال المحقّق الحلّي : « وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلّق به الفريضة من الإبل شَنَقاً ، ومن البقر وَقَصاً ، ومن الغنم عَفواً ، ومعناه في الكلّ واحد » « 1 » . وقد يقال : إنّ الشنق يختص بأوقاص الإبل ، والوقص بالبقر والغنم « 2 » . وكلّ ذلك اختلاف في اللفظ ، كما صرّح به العلّامة الحلّي « 3 » . ثالثاً - عدد الأوقاص والأشناق : يختلف عدد الأوقاص والأشناق بتعدّد النصب ، فكلّما زادت النصب زادت الأوقاص والأشناق ، ففي الإبل اثنا عشر نصاباً : خمسة كلّ واحد منها خمس ، والسبعة الباقية هي : ستّ وعشرون ، ثمّ ستّ وثلاثون ، ثمّ ستّ وأربعون ، ثمّ إحدى وستّون ، ثمّ ستّ وسبعون ، ثمّ إحدى وتسعون ، ثمّ مائة وإحدى وعشرون . وفي البقر نصابان : ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة ، وأربعون وفيها مسنّة . وفي الغنم خمسة نصب : أربعون ، ثمّ مئة وإحدى وعشرون ، ثمّ مئتين وواحدة ، ثمّ ثلاثمئة وواحدة ، ثمّ أربعمئة « 4 » . فمجموع أعداد الأوقاص والأشناق تسعة عشر . رابعاً - الحكم الإجمالي : لا خلاف بين الفقهاء في عدم تعلّق الزكاة بالأوقاص والأشناق . قال أبو المجد الحلبي : « فأوّل نصاب الإبل خمس فيها شاة . . . » . وذكر النصب كلّها ثمّ قال : « وما بين النصابين شنق لا شيء فيه ، وأوّل نصاب البقر ثلاثون . . . وما بين النصابين وقص لا يلزم فيه شيء . . . وأوّل نصاب الغنم أربعون ففيها شاة . . . وما بين النصابين عفوٌ . . . » « 5 » . وقال المحقّق الحلّي : « وتجب الفريضة في كلّ واحدة من النصب ، ولا يتعلّق بما زاد » « 6 » .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 143 - 144 . المختصر النافع : 79 ، وفيه : « الزكاة » بدل « الفريضة » . وانظر : القواعد 1 : 337 ( 2 ) تهذيب اللغة 8 : 327 ، 330 ( 3 ) التذكرة 5 : 85 ( 4 ) الشرائع 1 : 143 - 144 . المختصر النافع : 78 - 79 . العروة الوثقى 4 : 29 - 35 ( 5 ) إشارة السبق : 110 - 111 ( 6 ) المختصر النافع : 79