مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
204
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فلا يجوز للدائن أن يستقرض من البنك أو من التاجر خمسة وتسعين ديناراً معجّلة ويحوّله على المدين ليستوفي منه المبلغ المذكور في الكمبيالة - وهو المئة دينار - عند حلول موعد الاستحقاق ؛ لأنّ ذلك من الربا المحرّم « 1 » . هذا ، وتتوقّف صحّة معاملة الكمبيالة وتنزيلها بصورة البيع على شرطين : الأوّل : أن يكون المبلغ الذي تحتوي عليه الورقة من الأوراق النقدية ، فإن كان الدين مكيلًا أو موزوناً فلا يصحّ بيعه إذا كان الثمن من جنسه مع التفاضل بين العوضين ؛ لأنّه من الربا المحرّم ، وهو باطل « 2 » . وكذا لو كان الدين من الفضّة المسكوكة كانت المعاملة من الصرف ، فلا تصحّ مع كون الثمن مؤجّلًا ، حيث إنّه يشترط في صحّة بيع الصرف التقابض قبل التفرّق ، فيبطل بدون ذلك « 3 » . والشرط الثاني : أن يكون الثمن الذي يدفعه البنك إلى الدائن نقداً ، فإنّه إذا كان مؤجّلًا وكان المثمن مؤجّلًا كذلك بحسب الفرض بطل البيع ؛ لأنّه من بيع الدين بالدين « 4 » . وقال بعض المعاصرين في بيان ذلك : « الجهة الثانية : في أنّه هل يجوز تنزيل كمبيالة الدين الحقيقي عند شخص ثالث بأقلّ من الدين أم لا ؟ وملخّص القول فيها : أنّه إن كان الدين مكيلًا أو موزوناً - كما لو كان لشخص في ذمّة آخر مقدار من الحنطة أو الذهب أو الفضّة - لا يصحّ بيعه من جنس ذلك بأقلّ منه أو أكثر ؛ إذ الورقة المذكورة علامة والتعامل يقع على ما في الذمّة ، والمفروض أنّه مكيل أو موزون ، فلو بيع من جنسه بأقلّ أو أكثر صارت المعاملة ربوية وباطلة ، أمّا لو كان الدين غير ربوي أو كان ربوياً وأريد بيعه بغير جنسه فلا مانع من بيعه بأقلّ أو أكثر ، فيبيع الدائن ماله بذمّة المدين إلى الشخص الثالث بأقلّ
--> ( 1 ) كلمة التقوى 4 : 505 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 550 ، م 1 ( 2 ) كلمة التقوى 4 : 504 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 550 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 418 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 42 ( 3 ) كلمة التقوى 4 : 504 - 505 ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 418 . كلمة التقوى 4 : 505 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 42 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 448 ، م 28