مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

137

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الارتكاز وتسالم الفقهاء على أنّ الغسل عبادة يحتاج إلى نيّة قربة ، وهو قابل للتخصيص بالأخبار الموثّقة في الباب ، فلا تشترط النيّة إلّاإذا أمكن صدورها ، ومع عدم الإمكان لا تجب ، كما هو الحال في غير الغسل كالزكاة إذا اخذت من الكفّار جبراً « 1 » . وينبغي الاقتصار في غسل المماثل على أهل الكتاب وعدم التعدّي إلى المماثل من سائر الكفّار « 2 » ؛ اقتصاراً على الروايات التي لم يرد فيها غير أهل الكتاب « 3 » وإن أطلق كثير من الفقهاء الحكم من دون تقييد بأهل الكتاب . قال المحقّق النجفي : « ينبغي الاقتصار على مضمون الأخبار ، فلا يتعدّى إلى غير أهل الكتاب ، وإن أطلق كثير من الأصحاب الكافر ، اللهمّ إلّاأن يدّعى عدم القول بالفصل وعدم تعقّل الفرق عند من يقول بنجاسة الكلّ ، أو يقال بابتناء الحكم في صورة لا يباشر الكافر الماء ، وأمّا النيّة فالحال في الكلّ واحد إمّا بارتكاب عدم الاشتراط هنا أو بأنّ الكافر من قبيل الآلة ، ولا ريب في ضعف ذلك كلّه ؛ إذ عدم الوصول إلى الفارق ليس وصولًا للعدم . . . بل لا يبعد عدم إلحاق المخالف بهم فضلًا عن غيره » « 4 » . وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محلّه . ( انظر : تغسيل الميّت ) 6 - عقد الذمّة معهم : يجوز عقد الذمّة مع أهل الكتاب بشروط لابدّ من التزامهم بها ، وهي عبارة عن إعطاء الجزية ، وتطبيق أحكام الإسلام ، وعدم القيام بما ينافي الأمان ، وعدم إيذاء المسلمين ، وعدم التظاهر بالمنكرات ، وأن لا يحدثوا كنيسة ، ولا يضربوا طبلًا ولا يطيلوا بناءً « 5 » . وتفصيل الكلام في عقد الذمّة وأهل الذمّة والجزية ونحو ذلك يراجع في محلّه . ( انظر : أهل الذمّة ، جزية )

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 154 ( 2 ) كشف اللثام 2 : 217 ( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 85 ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 61 ( 5 ) الشرائع 1 : 329 - 330 . الدروس 2 : 33 - 34 . تحرير الوسيلة 2 : 451 - 452