مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

138

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

7 - الاستعانة بهم : يجوز للإمام الاستعانة بأهل الكتاب من أهل الذمّة في قتال أهل الحرب والبغاة عند الضرورة والأمن منهم ، والتمكّن من الدفاع إذا انحازوا إلى أهل الحرب واتّحدوا معهم حين القتال ، بل تجوز الاستعانة بسائر المشركين في قتال مشركين آخرين مع توفّر الشروط المذكورة « 1 » ، على تفاصيل تذكر في محلّها . ( انظر : استعانة ، جهاد ) 8 - التعامل الاقتصادي معهم : لم يكن أهل الكتاب معزولين عن المسلمين في معاملاتهم وبيعهم وشرائهم ، بل كانوا كسائر المسلمين من هذه الناحية ، ولم يمنع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام عن ذلك ، فيكون مقتضى الأصل الجواز والصحّة ، بل المنقول عن بعضهم أنّهم كانوا يتعاملون معهم ، فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه ابتاع طعاماً من يهودي نسيئة ورهن عليه درعه « 2 » ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم زارع يهود خيبر على أن يكون لهم شطر ما يخرج منها ، وله شطره الآخر « 3 » . وروي أيضاً : أنّ عليّاً عليه السلام آجر نفسه من يهودي ليستقي الماء كلّ دلو بتمرة ، وجمع التمرات وحملها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأكل منه « 4 » . 9 - مناكحتهم : أجمع المسلمون « 5 » على عدم جواز نكاح الكفّار من غير أهل الكتاب ، سواء كان المسلم زوجاً أو زوجة ، إلّاما حكاه الشيخ الطوسي عن بعض أهل الحديث من أصحابنا من جواز نكاحهم « 6 » . كما لا خلاف في عدم جواز نكاح المسلمة بالكتابي « 7 » ؛ لما رواه عبد اللَّه

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 541 ، و 5 : 312 . المنتهى 14 : 72 ، 335 - 336 ، و 2 : 985 ، 986 ( حجرية ) . جواهر الكلام 21 : 193 - 194 ( 2 ) المستدرك 13 : 418 ، ب 1 من الرهن ، ح 4 ( 3 ) الوسائل 19 : 40 ، 42 ، ب 8 من المزارعة والمساقاة ، ح 1 ، 2 ، 8 ، و 45 ، ب 10 ، ح 2 . وانظر : جامع المقاصد 7 : 331 . المسالك 5 : 28 . الحدائق 21 : 324 . جواهر الكلام 27 : 33 . مستمسك العروة 13 : 103 ( 4 ) المستدرك 14 : 28 ، ب 2 من الإجارة ، ح 1 ( 5 ) جواهر الكلام 30 : 27 ( 6 ) الخلاف 4 : 311 ، م 84 ( 7 ) جامع المقاصد 12 : 391 . كشف اللثام 7 : 220 - 221