مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
11
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
[ الجزء التاسع عشر ] إهاب أوّلًا - التعريف لغةً : الإهاب : هو الجلد ، سواء دبغ أم لا « 1 » ، وقال بعضهم : هو الجلد ما لم يدبغ « 2 » . وربّما استعير لجلد الإنسان « 3 » . وبهذا يكون الجلد أعم من الإهاب ؛ لشموله لجلد الإنسان ولكلّ جلد مدبوغ ، أمّا الإهاب فلا يشمل جلد الإنسان إلّا مجازاً ، كما يختصّ عند بعضهم بما لم يدبغ من الجلود . اصطلاحاً : أمّا في الاصطلاح فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه مطلق الجلد ، سواء دبغ أم لم يدبغ « 4 » . واستعمل أكثر الفقهاء كلمة الجلد مكانه ، وهو يشمل المدبوغ وغيره . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تترتّب على الإهاب أحكام تختلف باختلاف مواردها ، يأتي البحث فيها في مصطلح ( جلد ) . ولكن نتطرّق هنا إلى الاختلاف الواقع بين فقهاء الإمامية والجمهور في طهارة الجلد بعد الدباغة وعدمه ، فالمشهور بين فقهاء الإمامية شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً « 5 » - بل قيل : تواتر نقل الإجماع عليه « 6 » ، بل عدّ من ضروريات المذهب « 7 » - عدم طهارة الجلد غير الطاهر بالدبغ ، وعدم جواز الانتفاع به فيما تشترط فيه الطهارة « 8 » ؛ لأنّ الدباغة لا تطهّره .
--> ( 1 ) العين 4 : 99 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 83 . مجمعالبحرين 1 : 93 ( 2 ) الصحاح 1 : 89 . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 83 . لسانالعرب 1 : 252 . وانظر : المصباح المنير : 28 ( 3 ) المصباح المنير : 28 . مجمع البحرين 1 : 93 ( 4 ) الانتصار : 432 ( 5 ) مستمسك العروة 1 : 332 . وانظر : التنقيح في شرحالعروة ( الطهارة ) 1 : 540 ( 6 ) مستمسك العروة 1 : 332 . وانظر : الانتصار : 431 . الخلاف 1 : 62 ، م 9 ( 7 ) مستمسك العروة 1 : 332 ( 8 ) المقنعة : 149 - 150 . النهاية : 96 . المهذب 1 : 30 . المنتهى 3 : 286 - 287