مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

67

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وسادّ كما في مياه الأحواض ؛ لأنّها تسيل لولا ارتفاع أطرافها ، وهذا بخلاف الجامد ؛ لأنّه بطبعه وإن كان ماء إلّاأنّه ليس بسائل فعلي بحسب الاقتضاء ، فلا يشمله دليل اعتصام الماء الكرّ ، فإذا جمد نصف الكرّ ولاقى الباقي نجساً فيحكم بنجاسته ، كما يحكم بنجاسة ما يذوب من الجامد شيئاً فشيئاً ، إلّاعلى القول بكفاية التتميم كرّاً « 1 » . 2 - حكم الدهن أو الدبس الجامدين إذا وقع بعر الفأرة فيهما : ذكر الفقهاء من شرائط الحكم بنجاسة ملاقي النجس أو المتنجّس السراية ، وأنّه لابدّ فيه من وجود الرطوبة المسرية في كليهما أو في أحدهما ، وأمّا الرطوبة المعدودة من الأعراض بالنظر العرفي فهي غير كافية في الحكم المذكور أبداً ، كما أنّ تنجّس جزء من أجزاء غير المائعات لا يوجب سراية النجاسة إلى أجزائها الاخر ولو مع الرطوبة المسرية « 2 » . وقد وردت في المسألة عدّة نصوص ، فصّل في بعضها بين الذوبان والجمود ، كما في حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكُلْ ما بقي ، وإن كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » « 3 » . وفي بعضها التفصيل بين الزيت وغيره من السمن والعسل ، كما في رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله سعيد الأعرج السمّان - وأنا حاضر - عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت ، كيف يصنع به ؟ قال : « أمّا الزيت فلا تبعه إلّالمن تبيّن له فيبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا ، وأمّا السمن فإن كان ذائباً فهو كذلك ، وإن كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ، ثمّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامداً » « 4 » . وفي ثالث التفصيل بين الصيف والشتاء ، كما في صحيحة الحلبي ، قال : سألت

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 216 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 209 . ( 3 ) الوسائل 24 : 194 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 17 : 98 ، ب 6 ممّا يكتسب به ، ح 5 .