مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

68

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً فإنّه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكُلْه ، وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان ثُرداً فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » « 1 » . والمراد بالصيف والشتاء فيها إنّما هو التفصيل بين الذوبان والانجماد ، فقد دلّتنا هذه الأخبار على أنّ المائع إذا جمد ووقع فيه شيء من النجاسات أو المتنجّسات فيؤخذ منه النجس وما حوله دون بقية أجزائه . وكذلك الحال في الجوامد بالأصالة ، كالأرض الرطبة إذا مشى عليها الكلب - مثلًا - فإنّه لا ينجس منها إلّاخصوص موضع الملاقاة ، وهو موضع قدم الكلب لا جميعها ولو مع الرطوبة المسرية . اللهمّ إلّاأن يدخل في المائعات كما إذا كان وحلًا ، فإنّ وقوع النجاسة فيه يوجب تنجّس الجميع كما هو الحال في جميع المائعات « 2 » . 3 - بقاء وصف النجس مع الانجماد : الأحكام المترتّبة على النجاسات المائعة - كالخمر والبول - تظلّ على حالها حتى مع انجماد هذه النجاسات ، فلو انجمد البول يبقى على النجاسة ، ولا يكون الانجماد استحالةً حتى يثبت به التطهير « 3 » ، وهذا من الأحكام الواضحة في الفقه . ( انظر : استحالة ، نجاسة ) إنجيل ( انظر : كتب سماوية ) انحصار ( انظر : حصر )

--> ( 1 ) الوسائل 24 : 195 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 211 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 12 .