مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
55
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا النصوص الواردة في المقام فهي : 1 - ما رواه الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : دَخَلت امّ أيمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي ملحفها شيء ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما معك يا امّ أيمن ؟ فقالت : إنّ فلانة أملكوها فنثروا عليها ، فأخذت من نثارهم . . . » « 1 » . 2 - مرسل دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه نهى عن القمار والنهبة والنثار « 2 » . 3 - رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا تصلح المقامرة ولا النهبة » « 3 » . 4 - ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن النثار من السكّر واللوز وأشباهه ، أيحلّ أكله ؟ قال : « يكره أكل ما انتهب » « 4 » . 5 - ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الإملاك يكون والعُرس فينثرون على القوم ، فقال : « حرام ، ولكن ما أعطوك منه فخذ » « 5 » . والظاهر من الخبر الأوّل جواز أخذ النثار ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يردع امّ أيمن عن ذلك . والخبر الأخير فيه تصريح بالحرمة ، وما قبله بالكراهة . ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بالقول بأنّ أخذ النثار أو أكله على جهة الانتهاب من دون العلم بالإذن أو الإباحة ولو بشاهد الحال محرّم ، وأنّ أخذه وانتهابه مع العلم بالإذن والإباحة في أخذه فهو جائز . نعم ، قد يقال بالكراهة لما بيّنه بعضهم ؛ لمنافاته مع المروءة ، والكراهة صريح بعض هذه النصوص . ويتبيّن ممّا تقدّم من البحث حكم أكل
--> ( 1 ) المستدرك 13 : 119 ، ب 30 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) الدعائم 2 : 486 ، ح 1739 . المستدرك 13 : 120 ، ب 30 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 17 : 166 ، ب 35 ممّا يكتسب به ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 17 : 168 ، ب 36 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 17 : 169 ، ب 36 ممّا يكتسب به ، ح 4 .