مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

35

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ مَنّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّاالزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه يضعها في غير مواضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 1 » . ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، لابدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » « 2 » . ونحوهما من الروايات « 3 » . وبإزاء هذه الروايات هناك نصوص اخر تدلّ على عدم الفرق بين الزكاة وغيرها من العبادات في لزوم الإعادة إذا استبصر وعرف الولاية ، وقد ذكرها الحرّ العاملي في كتاب الحجّ من الوسائل ، وعمدتها روايتان : الأولى : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ » « 4 » . الثانية : رواية عليّ بن مهزيار ، قال : كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام : أنّي حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، قال : فكتب إليه : « أعد حجّك » « 5 » . ولكنّهما لا تقاومان النصوص المتقدّمة ؛ لضعفهما سنداً بسهل بن زياد « 6 » ، مضافاً إلى إمكان حملهما على الاستحباب « 7 » . وبالجملة ، لا ينبغي الإشكال في الحكم

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 216 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 9 : 216 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 9 : 217 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 11 : 62 ، ب 23 من وجوب الحجّ ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 11 : 62 ، ب 23 من وجوب الحجّ ، ح 6 . ( 6 ) معتمد العروة ( الحج ) 1 : 273 . المعتمد في شرح‌المناسك 3 : 117 . ( 7 ) معتمد العروة ( الحج ) 1 : 273 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 117 . وانظر : التهذيب 5 : 10 ، ذيل الحديث 24 . الاستبصار 2 : 145 ، ذيل الحديث 474 .