مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

339

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط » « 1 » . وقال السيّد الحكيم : « كأنّه [ هذا التفصيل ] مبنيّ على حمل المرسل على صورة إمكان الاستئذان فيرجع في غيرها إلى عموم الآية ، وكأنّه لعدم وضوح الحمل المذكور توقّف عن الحكم هنا بوجوب الخمس ، وهو في محلّه ، وإن كان قد قوّاه في المسألة الآتية [ بعد هذه المسألة ] ، لكنّه خلاف الإطلاق » « 2 » . واستدلّ السيّد الخوئي لهذا التفصيل بإطلاق الغنيمة في الآية الشامل لزماني الحضور والغيبة ، وليس بإزائه إلّاما دلّ على اشتراط إذن الإمام غير الصالح للتقييد ؛ إذ هو إمّا الإجماع وهو دليل لبّي يقتصر فيه على المقدار المتيقّن منه ، وهو فرض الحضور والتمكّن من الاستئذان ، أو مرسل الورّاق المتقدّم ، وهو بعد تسليم الإطلاق والشمول لصورتي الغيبة والحضور غير قابل للاستناد ؛ لأجل الضعف غير المنجبر عندنا بالعمل ، أو صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة ، والتقييد بالإذن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح وإنّما عوّلنا عليه حذراً عن اللغوية التي يكفي في الخروج عنها نكتة التأكّد ممّا افترضه السائل ، وأنّ لهذا القيد مدخلًا في الحكم بالتخصيص ، وأمّا أنّ هذا الدخل هل هو على سبيل الإطلاق أو في خصوص حال الحضور والتمكّن من الاستئذان فلا دلالة فيها على ذلك بوجه لو لم تكن ظاهرة في الثاني ، فلا تدلّ الصحيحة على اشتراط الإذن حتى في زمن الغيبة ليتقيّد بها إطلاق الآية المباركة بالإضافة إلى هذا الزمان « 3 » . 9 - المعادن : وهي من العناوين التي وقع الاختلاف فيها بين الفقهاء أنّها من الأنفال أم لا ، والأقوال فيها كالتالي : 1 - إنّ المعادن من الأنفال مطلقاً ، سواءً أكانت في الملك الشخصي أم في الملك العام كالمفتوحة عنوة ، إلّاأنّهم عليهم السلام

--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 231 . ( 2 ) مستمسك العروة 9 : 448 . ( 3 ) مستند العروة ( الخمس ) : 21 .